نخب الصحراء – كلميم
تعد قضية السيارات في مجلس جهة كلميم واد نون واحدة من “الطابوهات” المسكوت عنها. فجميع أعضاء المجلس، البالغ عددهم 39، سواء كانوا ضمن المكتب المسير أو خارجه، يمتلكون سيارات للتنقل والسفر، وبعضها فاخرة، باستثناء قلة قليلة من الأعضاء الذين رفضوا هذه الامتيازات. الأغرب من ذلك، أن هناك موظفين ومستشارين محسوبين على المجلس يتنقلون بسيارات الجهة، وذلك بناءً على علاقات حزبية وقبلية.
في ميزانية 2023، خصص مجلس الجهة 300 مليون سنتيم لاستئجار السيارات، بعدما كان هذا البند قد سجل 420 مليون سنتيم في ميزانية العام السابق. كما تم اقتناء عدة سيارات رباعية الدفع لأعضاء المكتب والأغلبية. إلى جانب ذلك، تم تخصيص 270 مليون سنتيم للمحروقات ومصاريف السيارات، و470 مليون سنتيم لتكاليف نقل وتنقل أعضاء المجلس، و190 مليون سنتيم لشراء قطع الغيار. وكانت هذه الأرقام قد أثارت جدلاً واسعاً في ميزانيتي 2019 و2020، حيث خُصص مبلغ 630 مليون سنتيم لتجديد أسطول السيارات.
ورغم توجيهات وزير الداخلية في منشوره رقم 14916 الخاص بإعداد ميزانيات الجماعات الترابية لعام 2022، والذي دعا إلى ترشيد النفقات وإعطاء الأولوية للنفقات الإجبارية مثل رواتب الموظفين، إلا أن مجلس جهة كلميم واد نون استمر في تخصيص ميزانيات ضخمة للأسطول.
يستنزف أسطول السيارات ميزانية كبيرة سنويًا، في ظل زيادة مستمرة في تكاليف شراء الزيوت، قطع الغيار، والمحروقات. ومن الملاحظات المثيرة أن بعض المنتخبين، رغم عدم إنجازهم لأي مهام لصالح الجهة، يستغلون هذه السيارات لأغراض شخصية مثل السفر أو نقل عائلاتهم. وحتى بعض الموظفين والمقربين يستفيدون من هذه السيارات بشكل غير مبرر، دون أوامر رسمية بذلك.
تظهر المعلومات أن توفير السيارات للمنتخبين أصبح أداة تفاوض لتشكيل المكتب وضمان الولاء السياسي، حيث يشترط بعض المستشارين الحصول على سيارات رباعية الدفع جديدة مقابل التصويت لصالح الأغلبية.

















