نخب الصحراء – العيون
في إطار جولة منبر ”نخب الصحراء” لبعض الحالات الإنسانية والاجتماعية، ومن أجل إماطة اللتام عن بعض الظواهر والآفات الخطيرة، نتطرق الى آفة التسول التي إنتشرت بشكل واسع بالأقاليم الجنوبية، خصوصا بعد الجائحة وتبعياتها الاقتصادية، وفي ظل موجة الغلاء التي يكابد همها المواطن المغربي البسيط.
إنتشرت عادة التسول بشكل مخيف بل ومزعج جدا بالأقاليم الجنوبية، كبارا وصغارا، أطفالا ويافعين، ذكورا وإناثا، يتسولون،خصوصا في المدن التي تعرف رواجا اقتصاديا كمدينة العيون ، وأصبحت ظاهرة ومصدر إزعاج للمواطنين وحتى الأجانب، المارة منهم، وأصحاب السيارات، وأصحاب المحلات، وخصوصا المطاعم والوجبات السريعة، إذ ما إن يجلس الزبون الى طاولة المقهى لإحتساء كوب القهوة حتى يتفاجأ بعدد من الأطفال يلتفون حوله محاولين إستعطافه، اما عن طيب خاطر، أو بعد إلحاح وإزعاج كبيرين.
علاقة بهذا الموضوع، وفي تواصل مع المنبر، صرح مصدر لنا خلال جولتنا، عن ما يتعرض له بعض أصحاب المحلات وسط مدينة العيون، كل يوم من هذا القبيل، إزعاج بشكل يومي من طرف ما أسماهم مصدرنا ب”العصابة”، في إشارة إلى كون هؤلاء الأطفال-أغلبهم إناث- وبعض أمهاتهم، يمتهنون التسول بشكل مؤطر من طرف “باطرون”، في حيز مكاني محدد من قبله، يعتبرونه ملكا لهم، يصولون ويجولون فيه بكل أريحية.
تجدر الإشارة أن آفة التسول أصبحت منتشرة بشكل واسع ومزعج في معظم المدن المملكة، تقض مضجع المواطنين المغاربة والسياح الأجانب على حد سواء، تعطي صورة غير لائقة عن المغرب والمغاربة، معضلة يجب على المسؤولين التصدي لها ومن يقف وراءها، ومحاربة ومعاقبة كل الذين يعملون على إستغلال الأطفال وتشغيلهم في التسول، تاركين مقاعد الدراسة ومنتشريين على قارعة الطريق ، حتى لو كان هؤلاء المستغلين أهلهم وذويهم.

















