وثيقة سرية للمخابرات العسكرية السورية تكشف تورط الجزائر في تدريب عسكري خضعت إليه الفصائل العسكرية للبوليساريو بسوريا ومحاولات للتعاون مع حزب الله بلبنان (وثيقة)

11 ديسمبر 2024
وثيقة سرية للمخابرات العسكرية السورية تكشف تورط الجزائر في تدريب عسكري خضعت إليه الفصائل العسكرية للبوليساريو بسوريا ومحاولات للتعاون مع حزب الله بلبنان (وثيقة)

نخب الصحراء – أخبار

كشفت مذكرة صادرة عن إدارة المخابرات العامة للجمهورية العربية السورية سنة 2012 عن تعاون عسكري جمع بين الجيش السوري وجبهة البوليساريو بطلب من الجزائر.

وتشير المذكرة السرية التي أصدرتها المخابرات العامة السورية أن جبهة البوليساريو سبق لها توجيه عدة طلبات للجيش السوري تتعلق برغبتها في تكوين وتدريب عناصر عسكرية تابعة لها على القتال.

وتقول المذكرة السرية: “بعد مراسلات سابقة بخصوص رغبة قيادات من الجمهورية العربية الصحراوية في بعث فصائل من الجيش الصحراوي للتكوين والتدريب العسكري مع قوات الجيش العربي السوري، وبعد موافقات رسمية من قيادات البلدين بخصوص دورات تدريب على القتال مع وحدات قتالية للجيش العربي السوري”.

وتفيد المذكرة في السياق ذاته، أن الجزائر وجهت أيضا مراسلات للجيش السوري بخصوص تدريب عناصر عسكرية من جبهة البوليساريو، مضيفة: “أيضا بعد مراسلات بين وزارة الدفاع الجزائرية ووزارة الدفاع السورية حول الموضوع والذي حظي باهتمام بالغ من البلدين الشقيقين”.

وأماطت المذكرة السرية اللثام عن لقاء جمع بين مندوب سوري في الجزائر بزعيم جبهة البوليساريو آنذاك محمد عبد العزيز بحضور زعيمها الحالي ابراهيم غالي والقيادي عبد القادر الطالب عمر على مستوى مخيمات تندوف، حيث ناقش الجانبان الاتفاق بين الجانبين وتوقيعه بين الأطراف الثلاثة كل من سوريا وجبهة البوليساريو والجزائر في مقر القيادة البرية في يناير 2012.

وتقول المذكرة: “جمع مندوبنا في الجزائر لقاء مع رئيس الجمهورية العربية الصحراوية السيد محمد عبد العزيز في مقر إقامته بمخيمات اللاجئين بولاية تندوف الصحراوية بحضور القيادي ابراهيم غالي والقيادي عبد القادر عمر وتمت مناقشة الشروع في تنفيذ الاتفاق الذي وقعته الاطراف الثلاث الجزائر والصحراء الغربية وسورية – في مقر قيادة القوات البرية في 2012 يناير”.

وأفادت المذكرة أن سوريا ستستقبل 120 عنصرا عسكريا من جبهة البوليساريو على أربع دفعات، موضحة أن “الدفعات تتكون من مقاتلين صحراويين عددهم 120 مقاتل، وتقسيمهم إلى أربع فصائل وحسب الجدول المرفق مع المراسلة”.

وفي سياق ذات المذكرة تقول المخابرات العامة السورية أن قيادات سافرت إلى بيروت في دجنبر 2011 للتشاور مع المقاومة اللبنانية والتنسيق معها في مهمة التكوين والتدريب والمشاركة في عمليات ضد ما وصفته الوثيقة بالإرهاب في سوريا، مضيفة أن وفدا من جبهة البوليساريو سبق له التوجه إلى لبنان بين أنه لم يتمكن من لقاء الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، مكتفيا بلقاء مسؤول بارز آخر.

وجاء في المذكرة السرية: “كما حصل مصدر محطتنا في قيادة جبهة البوليزاريو أن قيادات سافرت للمرة الثالثة إلى بيروت في كانون الأول 2011 للتشاور مع المقاومة اللبنانية والتنسيق في مهمة التكوين والتدريب والمشاركة في عمليات خاصة ضد الارهاب في القطر السوري”، مضيفة “وحسب المعلومات فإن وقد جبهة تحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب لم يتمكن من اللقاء مع سماحة السيد حسن نصر الله واكتفى اللقاء مع مسؤول بارز في المقاومة اللبنانية”.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *