مجلس علوات .. غياب الديمقراطية، فماذا يحدث خلف الكواليس !!

13 يناير 2025
مجلس علوات .. غياب الديمقراطية، فماذا يحدث خلف الكواليس !!

نخب الصحراء – كريم تكنزا

وفقًا للمادة 49 من القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم، تكون جلسات مجلس العمالة أو الإقليم مفتوحة للعموم، ويتم تعليق جدول أعمال الدورة وتواريخ انعقادها بمقر العمالة أو الإقليم. غير أن هذا النص القانوني يبدو أنه لا يُطبّق على المجلس الإقليمي للعيون، الذي اعتاد عقد دوراته خلافًا لذلك.

إن متتبعي الشأن العام في العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، لاحظو وجود تعتيم مستمر وكبير على جلسات المجلس التي تُدار دون إشراك الفعاليات الإعلامية أو المدنية، وهنا يطرح السؤال المؤسساتي نفسه : كيف وصل هؤلاء إلى هذه الدرجة من التجاوز في تطبيق القانون المغربي ؟ وكيف يتم تدبير الشأن العام في هذا المجلس؟ وما هي قصة هذا التعتيم المتكرر منذ سنوات؟

يُعد المجلس الإقليمي مؤسسة ترابية خاضعة لقانون المؤسسات العمومية، تُدار شؤونه من قِبل مكتب مسير تنتخبه ساكنة الإقليم، بهدف تدبير الشأن الترابي في نطاق نفوذه. كما تُعتبر المجالس الإقليمية شريكًا أساسيًا في تعزيز التنمية بشتى الآليات المتاحة. لكن الأمر يبدو مختلفًا بالنسبة للمجلس الإقليمي للعيون، حيث يظهر تعتيم إعلامي متكرر ومقصود يتمثل في إقصاء الصحافة المهنية والمؤسسات الإعلامية التي تلعب دورًا أساسيًا في ترسيخ الديمقراطية التشاركية، التي تُعد إحدى ركائز دولة المؤسسات.

المواطن بدوره في حاجة ماسة إلى متابعة كل ما يتعلق بحياته اليومية ومستقبل مدينته، فضلاً عن ضرورة معرفة كيفية تدبير النخبة السياسية المنتخبة لشؤون المالية العمومية. ومع ذلك، يُلاحظ استمرار غياب الشفافية في المجلس الإقليمي للعيون، الذي بات حديث العامة بسبب غموضه في تنزيل البرامج. خاصة أنه قد سبق وأثار أحد الفاعلين مؤخرًا شبهة تلاعب في توزيع البقع الأرضية واستفادة مقربين لبعض أعضاء المجلس من خلال فيديوا توضيحي نشر على منصات التواصل الإجتماعي، والذي تعد معطياته ضرب صارخ لمبدأ العدالة والمساواة الاجتماعية.

الأمر لا يقتصر على التعتيم الإعلامي فحسب، بل يشمل أيضًا تغييب المعارضة، وهي عنصر أساسي في بناء صرح الديمقراطية. في ظل ذلك، تعاني مدينة العيون من ارتجالية واضحة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، بالإضافة إلى ارتفاع معدلات البطالة، خاصة بين الشباب.

أسئلة كثيرة تُطرح، ومن حق مواطني العيون أن يطالبوا بإجابات شافية. لأن فضول المواطنين سيظل قائمًا لإيصال رسالتهم إلى مجلس علوات ومن يترأسه، حتى تتماشى ممارساتهم مع التوجيهات الملكية التي توصي بإشراك المنابر الإعلامية لتنوير الرأي العام وترسيخ مبدأ الديمقراطية التشاركية. ذلك هو السبيل لبناء مغرب الوحدة والتنمية والنماء.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


التعليقات تعليق واحد
  • علي سيدي هيبة
    علي سيدي هيبة 14 يناير 2025 - 12:04

    للأسف الشديد جميع المجالس الإقليمية بالجهتي الداخلة والعيون يترأسها شباب في المستوى الثقافي العالي من غير المجلس العائلي بالعيون وليس الإقليمي وبغض النظر عن سوء التدبير والخلل في التسيير والتدخلات الخارجية وتقسيم كعكة البقع التابعة للمجلس للرؤساء الدوائر والباشوات والعائلة والمقربين وماخفي كان أعظم والإستلاء على بقع السكان الأصليين بدون وجه حق كما اشار إلى ذلك الفاعل محمد فاضل والمحسوبية والعنصرية في توزيع المناصب الإدارية يبقى طموح الساكنة هو فتح تحقيق من طرف المجالس الجهوية والمركزية في كل الخروقات والمظالم وتقديم السيد العجوز الرئيس للمحاكمة لليبقى عبرة لمن يعتبر من أمثاله ارويخيين.