نخب الصحراء – العيون
عرفت ازقة مدينة العيون و شورعها اليوم رواجا اقتصاديا أنعش جيوب شبابها العاطلي عن العمل، الذين زاولو مهنة شيّ رؤوس الأضاحي وأطرافها كتقليد موسمي يتكرّر كل سنة.
المهنة تدرّ على أصحابها مبالغ مهمّة تصل أحيانًا إلى 2000 درهم حسب نوعية الزّبناء، خاصة إذا كانوا من الطبقة الميسورة التي لا تبخل في دفع ثمن هذه الخدمة الشّاقة.
وعادة ما يزاول هذه المهنة الموسمية شباب عاطلون عن العمل أو من ذوي الدخل المحدود لتغطية حاجات أكثر.
والمهنة، بما تخلقه من أجواء خاصّة، أضحت جزءًا لا يتجزّأ من ثقافة عيد الأضحى في المجتمع المغربي، إذ لا يكاد أي حي بالمدن الصحراء أن يخلو لهيب النيران المشتعلة وسحائب الدخان المتصاعدة ورماد الحطب وصرامة تقاسيم الوجوه المسودة بالدخان والسواعد المشمرة وهي تقلب رؤوس الأضاحي وأطرافها فوق المواقد.
يحضيه، شاب يقطن بحي العودة بالعيون مارس اليوم مهنة شيّ رؤوس الأضاحي، قال: “طوال سنوات وأنا أقوم رفقة ابناء الحي بمزاولة هذه المهنة الموسمية، وهي فرصة لتوفير مصاريفنا في العيد وتعطية باقي حاجياتنا اليومية مصل اللباس و مضارسف المقهى..”، مشيرا إلى أن هذه المهنة “شاقّة ومتعبة، خاصّة في فصل الصيف أمام ارتفاع درجات الحرارة”، لكنّ رغم ذلك “لا نشعر بهذا التعب حينما نتقاضى مستحقّاتنا”.
وفيما يتعلّق بثمن هذه الخدمة، أوضح يحضيه أننا بخصوص الأثمنة فتبقى رهينة بالزبائن و الجيران، لذلك لا نحدد ثمنا معيّنا مقابل هذه الخدمة. فالزبناء هم الذين يدفعون حسبما يرونه مناسبا لكل حسب استطاعته، لكن الثمن عموما لا يقلّ عن 50 درهما، يشمل شيّ الرأس والأطراف. وأتقاضى إجمالا حوالي 2000 درهم أدفع منها مستحقات بعض اصدقائي المتعاونين”.
فيما قال محمد الداه ، وهو يقطن بجماعة لمسيد التابعة لنفوذ جهة العيون الساقية الحمراء هو الآخر شي الرؤوس بمدينة العيون : “تعوّدت على مزاولة هذه المهنة كلّ يوم عيد لأنها مدرّة للدخل، خاصة أنه بات لديّ زبناء رسميون يقصدونني مباشرةً للاستفادة من هذه الخدمة”.
وبخصوص الثمن الذي يقترحه لأداء هذه الخدمة، قال الداه : “شي الرأس وحده يكون بـ30 درهما، و50 درهما لجميع الأطراف، لكن أحيانا يكون بالمجان لمعارفنا وللأسر المعوزة أو حسب استطاعة أي فرد”، مشيرا إلى أن عدد الزبناء الذين يقصدونه منذ الصباح حتى حتى العصر يتجاوز 35 زبونا”.


















