نخب الصحراء – تقرير
أعربت الجزائر عن استعدادها الكامل للتعاون مع واشنطن في مجالات عدة، من أبرزها المجال الأمني، و”عدم تزويد بلاده لجبهة البوليساريو بالسلاح، “كدليل على التزام الجزائر بالأمن الإقليمي”، في سعيها لجذب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب مقال تحليلي لمؤسسة “أكسفورد أناليتيكا” المتخصصة في التحليلات الأكاديمية للمجالات السياسية والاقتصادية.
وذكر التقرير أن “الجزائر وقعت في فبراير/ شباط المنصرم، مذكرة تفاهم غير مسبوقة مع الولايات المتحدة الأمريكية للتعاون العسكري، في إطار هذه المساعي الجزائرية الرامية للتقارب مع واشنطن”، مشيرا إلى أن “الرئيس الجزائري، عبد المجيد تبون، كان قد أشاد في مقابلة تلفزية بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بعد إعادة انتخابه رئيسا للولايات المتحدة لولاية ثانية”.
وفي سياق التوتر القائم بين المغرب والجزائر بسبب قضية الصحراء، أفاد التقرير أن “الصراع هو الذي يقف وراء التهديد بإشعال الحرب بين البلدين في عدة مناسبات، لولا ضبط النفس من طرف قيادات البلدين بالنظر إلى الخوف من المجهول، إذ أن الطرفين غير متأكدين من الفوز في حرب قد تدمر مصداقيتهما الوطنية وشرعيتهما وتؤدي إلى زيادة عدم الاستقرار الداخلي”. لافتا إلى أن “الجزائر بالرغم تفوقها في العدد والعتاد العسكري، إلا أن المغرب يتميز بميزتين وفق المصدر نفسه، الأولى تتعلق باقتناء المغرب للأسلحة من الولايات المتحدة الأمريكية، مما يعني أنه يقوم بتحديث جيشه بشكل أسرع من الجزائر، بما في ذلك في مجالات الحرب الإلكترونية والطائرات بدون طيار، بالإضافة إلى الدفاعات الجوية”.
أما الميزة الثانية وفق تحليل “أكسفورد أناليتيكا”، فيتعلق الأمر بما أسمته بالتعاون بين المغرب وإسرائيل، في إشارة إلى اعتماد المغرب على الأجهزة الاستخباراتية المتطورة التي تنتجها الشركات الإسرائيلية.
وبخصوص التعامل المرتقب للإدارة الأمريكية الجديدة بشأن العلاقات المغربية الجزائرية، وملف الصحراء، فإن التقرير أشار إلى “احتمالية حدوث اثنين من السيناريوهات، الأول: قد تنسحب واشنطن ببساطة من المنطقة التي تعد ذات صلة محدودة بمصالحها، كما فعل ترامب خلال معظم فترة ولايته السابقة، والثاني: قد تدعم واشنطن علنا المغرب، تماشيا مع تصريحات ترامب في ديسمبر/كانون الأول من عام 2020 وبيانات روبيو السابقة”.
واعتبر التقرير أنه في كلتا الحالتين “سيزيل أي من السيناريوهين عقبة رئيسية أمام التصعيد غير المقصود في المنطقة، حيث أن إدارة ترامب قد تكون غير راغبة في التدخل لخفض التوترات كما فعلت الإدارة السابقة”.


















