نخب الصحراء – إقتصاد
كشفت زكية الدريوش، كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، أن وصول سعر سمك السردين إلى 5 دراهم للمستهلك النهائي يبدو أمرًا غير واقعي، موضحة أن هناك عدة تكاليف تضاف إلى سعر البيع الأول، مثل تكاليف الثلج والنقل والضرائب.
وخلال لقاء، أوضحت الدريوش أن السوق في المغرب يخضع لقانون العرض والطلب، وأن دور قطاع الصيد البحري يقتصر على ضمان وفرة الأسماك بالأسواق، رغم أن السردين يشهد انخفاضًا في الكميات المصطادة خلال أشهر الشتاء (يناير وفبراير ومارس) قبل أن يرتفع الإنتاج مجددًا في أبريل وماي.
وأكدت أن المهنيين وأصحاب المعامل يدركون أهمية توجيه الكميات المصطادة نحو السوق المحلية لضمان التوازن والوفرة، مشيرة إلى أن الوزارة أطلقت عدة مبادرات لدعم القدرة الشرائية للمواطنين، من بينها مبادرة “الحوت بثمن معقول” التي بلغت نسختها السابعة، حيث توفر الأسماك المجمدة بأسعار مناسبة. ووفق الإحصائيات، فقد تم تسويق 2100 طن من الأسماك حتى 12 رمضان 2024، مع توقعات بتجاوز 4000 طن بحلول نهاية الشهر، مما يؤكد نجاح هذه المبادرة.
وفيما يتعلق بتوفر المغرب على واجهتين بحريتين و3500 كلم من السواحل، أوضحت الدريوش أن 80% من الثروة السمكية الوطنية تتكون من الأسماك السطحية مثل السردين والماكرو، بينما تمثل باقي الأنواع 20% فقط، وتشمل الرخويات والصول والمرنا والقمرون.
وأكدت أن وزارة الصيد البحري تركز على الحفاظ على الثروة السمكية، مذكّرة بالتحديات السابقة مثل أزمة اختفاء الأخطبوط عام 2003، والتي أدت إلى إغلاق عدة مصانع. كما شددت على أن استراتيجية “أليوتيس” عززت البحث العلمي والمراقبة البحرية، مما يسمح بتتبع عمليات الصيد بدقة، سواء من قبل البواخر المغربية أو الأجنبية، عبر أنظمة مراقبة متطورة.
وأضافت أن هناك مخططات تحدد كميات الصيد المسموح بها، والمناطق المحظور الصيد فيها، وأوقات الراحة البيولوجية للأسماك، مؤكدة أن المراقبة تتم بتنسيق بين وزارة الصيد البحري، والبحرية الملكية، والدرك الملكي، والمنطقة الجنوبية.
كما أشارت إلى أن تتبع مسار الأسماك من لحظة خروجها من البحر إلى وصولها للأسواق يضمن الشفافية، حيث يتم التصريح بحصص الصيد لدى المكتب الوطني للصيد، ويتم تحديد وجهة السمك سواء للأسواق المحلية أو المصانع، مع الأخذ بعين الاعتبار تكاليف البيع الأول، والنقل، والتبريد قبل وصوله إلى المستهلك.


















