طائرة درون مغربية تقضي على أربعة عناصر مسلحة من البوليساريو، ودي ميستورا يجتمع اليوم بقيادات الجبهة في جنوب الجزائر

4 أبريل 2025
بوليساريو

نخب الصحراء – أخبار

دمرت طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية مركبة تابعة لجبهة البوليساريو في منطقة امهيريز، شرق الجدار الرملي. وقالت مصادر أمنية مغربية أن “الحصيلة الأولية لهذه الغرة الجوية تشير إلى مقتل أربعة من أفراد ميليشيات البوليساريو المسلحة”.

وفي السياق اتهمت وسيلة إعلامية تابعة لجبهة البوليساريو القوات المسلحة الملكية المغربية باستهداف “مدنيين صحراويين كانوا على متن مركبة في منطقة امهيريز المحررة”. إلا أنها لم تقدم أي أرقام بشأن الضحايا.

تأتي هذه الغارة في الوقت الذي تستعد فيه الجبهة لاستقبال المعبوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستافان دي ميستورا، اليوم الجمعة، في مخيمات تندوف جنوب الجزائر، للاجتماع بقيادات الجبهة، وهو اللقاء الأول من نوعه منذ طرح مقترح تقليص عدد بعثة “المينورسو” الأممية.

وكانت الجبهة، قد قالت، أمس الخميس، إن “دي ميستورا سيُجري محادثات سياسية مع قياداته”، غير أن هذه الزيارة تأتي أيضا بعد إعلان مقربين من البوليساريو توصل قيادات الجبهة، خلال الأيام الماضية، بإخطار يؤكد عدم تجديد “المينورسو” لعقود مع مجموعة من موظفيها، وتجميد عمليات التوظيف الجديدة، وفق ما أوردته منابر داعمة لطرح  البوليساريو.

ومن جهته أجرى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بالرباط، يوم 24 مارس المنصرم، مباحثات مع دي ميستورا، حضرها أيضا السفير الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة بنيويورك، عمر هلال.

وأوضح بيان لوزارة الشؤون الخارجية المغربية أن “الزيارة تندرج في إطار جولة إقليمية، وأتت بعد المشاورات غير الرسمية لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة المرتقبة منتصف شهر أبريل الجاري”.

وأصبحت فكرة إلغاء بعثة “المينورسو” مطروحة لدى الأوساط الأمريكية، وعبر عنها في مارس المنصرم، معهد المشروع الأمريكي لأبحاث السياسات العامة، أحد أعرق مؤسسات التفكير بواشنطن والمقرب من الحزب الجمهوري، والذي طرح الأمر تماشيا مع تنزيل الاعتراف الأمريكي بالسيادة المغربية على الصحراء.

وفي المقال المنشور بالموقع الرسمي للمعهد المعروف اختصارا بـ AEI، والذي كتبه مايكل روبين، مدير تحليل السياسات بالمؤسسة التي يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1938، نجد مقترح إنهاء بعثة “المينورسو” خيارا أمام الرئيس ترامب من أجل تقليص الإنفاق العام، ضمن مقترح أَعَمّ يتعلق إلغاء “بعثات حفظ السلام الفاشلة”، وفق توصيف المقال.

ويرى المعهد “أمريكان إنتربرايز (AEI) في المقال المنشور بموقعه الرسمي، والذي كتبه مايكل روبين، أن “الاستمرار في تمويل ’المينورسو’ يعد خيانةً للموقف الأمريكي، ويتناقض مع اتفاقيات أبراهام، مشيرا إلى أن “الصحراويين أنفسهم يرغبون في الالتحاق بالمغرب، لكن جبهة البوليساريو، المدعومة من الجزائر، تمنعهم من ذلك” ويرى المعهد أن “اللاجئين في مخيمات تندوف، بالجزائر، محرومون من حرية العودة إلى المغرب مع عائلاتهم”، وذهب مركز الأبحاث إلى أبعد من ذلك، متهما الأمم المتحدة بـ”إدامة المشكلة” من خلال تمويل هذه المخيمات وتعزيز شرعية البوليساريو.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *