توتر داخل الأغلبية: اجتماع سري للاستقلاليين يفتح الباب أمام صراع داخلي في البرلمان

6 أبريل 2025
الأغلبية الحكومية

نخب الصحراء – أخبار

علمت “نخب الصحراء” من مصادر جد مطلعة, أن حزب الاستقلال يعيش على وقع توتر داخلي، إثر التصريحات الأخيرة للناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، التي وصف فيها الأرقام المتعلقة بمستوردي الأبقار والأغنام بـ”الخيالية”. تصريحات أثارت استياء قيادات الحزب، وعلى رأسهم الأمين العام ووزير التجهيز والماء، نزار بركة، الذي اعتبرها “طعناً ضمنياً” في المعطيات التي سبق أن كشف عنها بنفسه.

وبحسب مصادر استقلالية، فإن بركة يرى في كلام بايتاس، وكذا تصريحات رشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب خلال ندوة حديثة، تلميحات مباشرة تُقوض مصداقية المعطيات التي قدمها سابقاً، خاصة بعد أن سارعت وزارة الفلاحة إلى نفيها رسمياً.

وفي خطوة استباقية، وجّه نزار بركة دعوة عاجلة لأعضاء الفريق البرلماني لحزبه بمجلسي النواب والمستشارين، لحضور اجتماع مغلق يوم الأحد 13 أبريل، بداية من الساعة الرابعة مساءً، يختتم بعشاء رسمي بمناسبة افتتاح الدورة الربيعية للبرلمان.

ويتوقع أن يدعو بركة خلال الاجتماع إلى تسريع تشكيل المهمة الاستطلاعية البرلمانية المتعلقة بقطاع الفلاحة، مع التركيز على مخطط المغرب الأخضر، وتدقيق الأرقام الرسمية المتعلقة بالقطيع الوطني. كما يُرتقب أن يطلب مقارنات دقيقة بين معطيات وزارة الفلاحة الحالية، وتلك التي تم الإعلان عنها خلال ولاية الوزير السابق محمد صديقي.

وتأتي هذه التطورات وسط جدل متصاعد بشأن دقة المعطيات المرتبطة باستيراد الماشية، وهو ملف يزداد حساسية مع اقتراب عيد الأضحى، وتنامي المخاوف حول العرض والأسعار.

وفي هذا السياق، أوضحت وزارة الفلاحة في بلاغ رسمي، أن عملية دعم استيراد الأغنام المخصصة للعيد خلال سنتي 2023 و2024، بلغت كلفتها 437 مليون درهم، موزعة بين 193 مليون درهم سنة 2023 و244 مليون درهم في 2024. وبلغ عدد رؤوس الأغنام المستوردة حوالي 875 ألف رأس، منها 386 ألف في 2023 و489 ألف خلال العام الجاري.

وأكدت الوزارة أن عملية الاستيراد ظلت مفتوحة لكل من تتوفر فيه الشروط، مشيرة إلى أن 156 مستوردًا شاركوا في العملية (61 خلال 2023 و95 في 2024). كما جددت التذكير باستمرار تعليق الرسوم الجمركية والضريبة على القيمة المضافة لتشجيع الاستيراد وضمان استقرار أسعار اللحوم.

وأضاف البلاغ أن هذه التدابير كان لها أثر إيجابي في تعزيز العرض الوطني والحفاظ على القطيع، خاصة في ظل تحديات الجفاف والتضخم، مبرزة أن الدعم الحكومي المقدر بـ500 درهم للرأس المستورد خصص لضمان وفرة الأضاحي خلال العيد دون الضغط على ميزانية الدولة، نظراً لكون الرسوم السابقة لم تكن تدر أي دخل فعلي للخزينة.

وفي ظل كل هذه المعطيات، يترقب المهتمون بالشأن السياسي والفلاحي ما سيسفر عنه اجتماع الاستقلاليين، وما إذا كان سيفتح الباب أمام صدام سياسي جديد داخل الأغلبية الحكومية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *