نخب الصحراء – أخبار وطنية
خرج عشرات الآلاف من المغاربة، اليوم الأحد، في مسيرة حاشدة جابت شوارع العاصمة الرباط، للتعبير عن تضامنهم المطلق مع الشعب الفلسطيني، وتنديدهم بالإبادة المستمرة التي يتعرض لها قطاع غزة، مجددين رفضهم القاطع للتطبيع مع الكيان الصهيوني.

وتقاطر المواطنون من مختلف المدن، رجالاً ونساءً، شباباً وكهولاً، حاملين أعلام فلسطين، وصور رموز المقاومة، ولافتات تُمجّد “طوفان الأقصى” وتطالب بالحرية لفلسطين، وتُدين بصوت عالٍ التطبيع الرسمي الذي يرونه طعنة في قلب القضية.
المسيرة، التي انطلقت من ساحة باب الأحد مروراً بشارع الحسن الثاني وصولاً إلى محطة القطار، رفعت شعارات قوية من قبيل: “أيتها العاصمة، التطبيع جريمة” و”المغرب وفلسطين شعب واحد” و”الشعب يريد إسقاط التطبيع”، بالإضافة إلى نداءات مؤثرة مثل: “يا غزة سمحي لينا.. التطبيع ما بغينا.. والشهيد ما نسينا”.

وكان لافتاً الحضور المتميز لأطر القطاعات المختلفة، خاصة الأطر الصحية التي عبّرت عن تضامنها مع زملائها في غزة، الذين يواجهون الاستهداف المباشر داخل المستشفيات وسيارات الإسعاف، وسط صمت دولي مخزٍ.
وعبّر المشاركون عن حزنهم وعجزهم أمام ما وصفوه بـ”التطبيع الرسمي المتواطئ”، مقدمين الاعتذار لأهالي غزة الذين يُواجهون آلة القتل دون تمييز بين طفل أو شيخ أو امرأة. كما حيّوا الأصوات المغربية الحرة التي وقفت بشجاعة ضد جرائم الاحتلال، مثل الشابة ابتهال أبو السعد، مهندسة البرمجيات بشركة مايكروسوفت، واللاعب الدولي حكيم زياش، وغيرهم.

المحتجون استنكروا بشدة التضييق المتزايد على النشطاء المناهضين للتطبيع، من اعتقالات ومتابعات وأحكام وغرامات، وطالبوا بوقف كل أشكال القمع، مؤكدين أن صوت الشارع واضح: لا للتطبيع.
كما نددوا باستخدام الأراضي المغربية، خاصة ميناء طنجة، كنقطة عبور للأسلحة والعتاد الحربي نحو الكيان الصهيوني، معتبرين ذلك خيانة للقضية ومشاركة مباشرة في المجازر المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وتأتي هذه المسيرة في ظل تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، حيث تشتد الهجمات على مخيمات النازحين وتتحول الأجساد إلى أشلاء في ظل صمت عربي ودولي مريب.
ولم تغب عن المسيرة الإشارة إلى الدعم الأمريكي المطلق للاحتلال، إذ أدان المتظاهرون هذا الدعم واعتبروه مشاركة صريحة في الجرائم، داعين أحرار العالم للتحرك العاجل من أجل وقف الإبادة، وفتح المعابر، وتمكين وصول المساعدات الإنسانية لأهالي غزة المنكوبين.






















