نخب الصحراء – أخبار الصحراء
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن مبادرة الحكم الذاتي التي اقترحها المغرب سنة 2007 باتت تحظى بتأييد متزايد داخل الاتحاد الأوروبي، حيث أعلنت 22 دولة أوروبية دعمها الصريح لها، معتبرة إياها مبادرة جدية وذات مصداقية.
وخلال ندوة صحفية عقدها اليوم الخميس في مدريد إلى جانب نظيره الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أوضح بوريطة أن الموقف الإسباني الداعم لمبادرة الحكم الذاتي يندرج في إطار دينامية دولية متسارعة، عززتها الرؤية الاستراتيجية التي أطلقها الملك محمد السادس في السنوات الأخيرة.
وأشار رئيس الدبلوماسية المغربية إلى أن هذا الزخم الدولي لا يرمي إلى تكريس الوضع القائم أو منح المغرب “راحة دبلوماسية”، بل يعكس إرادة حقيقية لدى المجتمع الدولي للتوصل إلى حل نهائي ومستدام. وأضاف: “من يتمسك بخطابات الماضي لا يبحث عن حل، بل عن إدامة معاناة الآلاف في المخيمات، بعد أكثر من نصف قرن من الانتظار في ظروف غير إنسانية”.
وأضاف أن هذا التحول لا يقتصر على أوروبا، بل يشمل الولايات المتحدة، ودول الخليج، والعديد من الدول الإفريقية، ما يعكس دينامية فعلية نحو الحل، تتجاوز الاصطفافات الدبلوماسية التقليدية.
وشدد بوريطة على أن أي تسوية لهذا النزاع لا يمكن أن تتم إلا تحت مظلة الأمم المتحدة، وباحترام كامل لسيادة المغرب ووحدته الترابية، على أساس وحيد هو مبادرة الحكم الذاتي المغربية.
وأكد الوزير أن الموقف الإسباني لا يُعد استثناء، بل يعبر عن إجماع دولي متنام، داعيًا الاتحاد الأوروبي إلى استلهام نموذج التعاون المغربي الإسباني لإنجاح سياسة الجوار. كما عبّر عن استعداد المغرب للعمل مع إسبانيا في إطار ثلاثي مغربي–إسباني–إفريقي من أجل بناء فضاء إقليمي مشترك قائم على الأمن والتنمية والاستقرار.
من جانبه، جدد وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، التأكيد على دعم بلاده لمبادرة الحكم الذاتي، واصفًا إياها بأنها “الأساس الأكثر جدية وواقعية ومصداقية لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء”. كما شدد على أهمية هذه القضية بالنسبة للمغرب، مثنيًا على الجهود المغربية الجادة في إطار الأمم المتحدة لإيجاد حل متوافق عليه.


















