النائب براهيم خيا يستفرد بالقرار .. تمرّد القواعد يُفجر أزمة صامتة في بيت الحمامة !”

17 مايو 2025
النائب براهيم خيا يستفرد بالقرار .. تمرّد القواعد يُفجر أزمة صامتة في بيت الحمامة !”

نخب الصحراء – أخبار

في خطوة غير مسبوقة تعكس تصاعد منسوب الغليان الداخلي، خرج أعضاء ومنخرطو حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم بوجدور عن صمتهم، ووجهوا ملتمساً مباشراً إلى الأمين العام للحزب، مطالبين بإعادة النظر في الوضعية التنظيمية بالإقليم، بعد ما وصفوه بـ”الاستفراد بالقرار الحزبي” من طرف النائب البرلماني سيد إبراهيم خيا.

الوثيقة، التي وُصفت في الأوساط السياسية بـ”التمرد التنظيمي”، تكشف عن حالة من الجمود والإقصاء التي يعيشها الحزب محلياً رغم الإنجاز التاريخي الذي تحقق بانتزاع مقعد برلماني من معقل سياسي لطالما ارتبط بحزب منافس.

مناضلو الحزب أشاروا في ملتمسهم إلى أن مقر الحزب ظل مجمداً طيلة الولاية، وغائباً عن التفاعل مع المواطنين، معتبرين أن هذا الوضع قد يهدد جاهزية الحزب للاستحقاقات القادمة، داعين إلى تدخل عاجل لـ”رأب الصدع” وحماية وحدة الصف.

فهل يتدخل عزيز أخنوش لإخماد شرارة التمرد التنظيمي ببوجدور؟ أم أن “صوت القواعد” سيبقى صدى يتردد في هوامش القرار الحزبي المركزي؟

——————————————————-

نص البيان الإستنكاري

إلى السيد الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار

الموضوع : ملتمس لإعادة النظر في الوضعية التنظيمية للحزب بإقليم بوجدور

تحية طيبة وبعد،

نحن مجموعة من الأعضاء والمنخرطين بحزب التجمع الوطني للأحرار في إقليم بوجدور، نرفع إليكم هذا الملتمس في إطار حرصنا الراسخ على ترسيخ قيم الديمقراطية الداخلية وضمان التفاعل الإيجابي بين مكونات الحزب، بما يخدم الأهداف الكبرى التي يتبناها الحزب على المستوى الوطني.

لقد خضنا مساراً نضالياً طموحاً تحت راية الحزب، مجسدين رؤية قائمة على الانفتاح والتأطير السياسي المسؤول ، حيث انخرطنا بجدية في الدينامية الحزبية، معبرين عن إرادة التغيير داخل الإقليم، ومكرسين جهودنا لتوسيع القاعدة الشعبية للحزب من خلال التعبئة الميدانية والتواصل المباشر مع المواطنين.

ورغم كل المجهودات المبذولة، تفاجأنا بعد تحقيق إنجاز تاريخي متمثل في الحصول على مقعد برلماني في جهة كانت لعقود تحت سيطرة سياسية لحزب آخر، بأن السيد البرلماني سيد إبراهيم خيا قد استأثر بالقرار الحزبي دون إشراك القواعد التنظيمية التي كانت حجر الأساس في هذا النجاح الانتخابي. هذا الوضع أدى إلى تغييب المشاركة التفاعلية للأعضاء والمناضلين، مما يتنافى مع مبادئ التشاركية والتدبير الديمقراطي التي يدعو إليها الحزب.

ونحن اليوم على أعتاب محطة سياسية مفصلية ، حيث نستعد لخوض غمار الانتخابات المقبلة التي تمثل فرصة لإثبات أن الحزب هو حزب عمل لا أقوال ، وأنه جدير بثقة المغاربة. وفي هذا السياق، فإن التدخل العاجل أصبح ضرورة ملحة لرأب الصدع داخل هذه الجبهة السياسية، حفاظاً على وحدة الصف وتماسك المناضلين، وضماناً لتهيئة الظروف الملائمة لاستحقاقات المرحلة المقبلة.

إضافة إلى ذلك، نشير إلى أن مقر الحزب بالإقليم ظل مجمداً طيلة هذه الولاية الانتخابية ، غائباً عن المشهد السياسي المحلي، رغم ما تم تحقيقه من نتائج بارزة كان من المفترض أن تعزز الحضور التنظيمي للحزب وتقوي ارتباطه بالمواطنين. إن استمرار هذا الوضع يعكس حالة جمود سياسي لا تتماشى مع طموحات الحزب، الذي ينبغي أن يكون حاضراً بشكل أكثر فعالية لمواكبة المرحلة المقبلة.

كما نؤكد أن معالجة هذه الوضعية لا تهدف فقط إلى تصحيح المسار الداخلي ، بل تسعى أيضاً إلى تفادي أي انعكاسات سلبية أمام الرأي العام ، خصوصاً في وقت يحتاج فيه الحزب إلى استجماع قواه وتعبئة مناضليه لمواجهة التحديات القادمة وصناعة ملحمة حكومية تاريخية تستجيب لطموحات الوطن والمواطنين.

مرفق بهذا الطلب عريضة توقيعات منتسبي الحزب على المستوى الإقليمي.

وفي انتظار تفاعلكم الإيجابي مع هذا الملتمس، تقبلوا، السيد الأمين العام، فائق التقدير والاحترام.

الأعضاء والمنخرطون بحزب التجمع الوطني للأحرار – إقليم بوجدور

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *