نخب الصحراء – الراشدية
حقق فيلم “أمنية” للمخرج رشيد باها، ممثل جهة العيون الساقية الحمراء، إنجازًا بارزًا بحصوله على جائزة التشخيص خلال فعاليات المهرجان الوطني لسينما الشباب بمدينة الرشيدية. هذا التتويج لم يكن مجرد اعتراف بصوت الممثل، بل كان تكريمًا لوجعه وصمته ونظرته التي حملت في طياتها ذاكرة جماعية تنبض بعمق جهة درعة تافيلالت – الرشيدية.

يمثل هذا النجاح شهادة حقيقية على روح الفيلم الذي يتجاوز كونه عملاً سينمائيًا فقط، ليكون صرخة جمالية تحاول فهم الذات من خلال الآخر، وحفرًا في تربة الحنين المغبرة التي لا تزال تحتفظ بخصوبتها الإنسانية.
يقدم فيلم “أمنية” تكريمًا للأصوات التي لم تجد من يصغي لها، والوجوه المنسية في زوايا التاريخ. فهو ليس مجرد قصة تُروى، بل تجربة شعورية وإنسانية مستمدة من الواقع، تعكس نبض الشارع وصرخة الحلم وانكسارات الأمل بأسلوب بسيط لكنه عميق. يدعو الفيلم إلى التفكير وإعادة النظر في قضايا كثيرة نغفل عنها في زحمة الحياة اليومية.

وأكد صناع الفيلم أن هذا الفوز ليس نهاية المسيرة، بل بداية لمسار جديد يؤمن بأن الفن الحقيقي لا يُقاس بالتصفيق، بل بالأثر الذي يتركه في القلوب والذاكرة.
وقد عبر القائمون على الفيلم عن شكرهم العميق لكل من آمن بإمكانية ولادة السينما من رماد الهامش، ودعم هذا الإنتاج والمشاركة على الصعيدين المادي والمعنوي. وكان من أبرز الداعمين السيد محمد بولسان المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة العيون الساقية الحمراء، والسيد لحسن إكيج رئيس مصلحة الشباب، والسيد بادي الكنتاوي مدير المجمع التربوي والاجتماعي الأمل، إضافة إلى السيد عالي الحموني رئيس منظمة جيل التربية والثقافة ونائب رئيس المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للتخييم، الذي كان له دور كبير في دعم جمعية CIMA ART.
هذا الإنجاز يسلط الضوء على قوة الفن كوسيلة للتعبير عن هموم المجتمع، ويؤكد على أهمية دعم المبادرات الثقافية التي تبرز المواهب الشابة بالصحراء المغربية.


















