نخب الصحراء – أخبار
انطلقت صباح يوم السبت 31 ماي الجاري بمختلف مراكز التصحيح عبر التراب الوطني، عملية تصحيح أوراق امتحانات نيل شهادة الباكالوريا – دورة يونيو 2025، وذلك مباشرة بعد انتهاء آخر اختبار كتابي، وسط إجراءات تنظيمية مشددة وترتيبات بيداغوجية دقيقة لضمان مصداقية النتائج وجودة التقييم.
ووفق معطيات حصل عليها موقع “لكم”، فإن عدد أوراق الامتحان المراد تصحيحها يتجاوز 4.7 مليون ورقة، تغطي المواد الأساسية والتخصصات المختلفة لثماني مسالك رئيسية، بما فيها شُعب الآداب والعلوم والعلوم التقنية والتعليم الأصيل ومسالك الباكالوريا المهنية.
وقد جندت الوزارة لهذه المرحلة الحاسمة أكثر من 52 ألف أستاذ مصحح، موزعين على 364 مركز تصحيح في مختلف جهات المغرب، مع اعتماد نظام إلكتروني لمسك النقط يضمن السرعة في الإنجاز والدقة في تتبع الملاحظات، ويقلص هامش الخطأ والإشكالات المرتبطة بالتجميع اليدوي.
وتخضع عملية التصحيح، التي تمتد على مدى عشرة أيام تقريبا، لمجموعة من الضوابط التربوية والإدارية، حيث يتم توزيع أوراق التحرير على المصححين بطريقة عشوائية تضمن الحياد، دون أن تظهر بيانات المترشحين. كما يخضع كل مصحح لتاطير مسبق حول شبكات التنقيط المرجعية التي أعدتها لجن وطنية مختصة، تضمن توحيد المعايير وتجنب التفاوتات بين المصححين.
وفي السياق ذاته، تُعتمد منهجية “تصحيح العيّنات” قبل الانطلاق الرسمي، إذ يُطلب من كل أستاذ تصحيح عينة من الأوراق وعرضها على لجنة للمصادقة قبل الشروع في التصحيح الفعلي. كما يجري، وفق نفس المصدر، تصحيح بعض الأوراق مرتين في حالات معينة لتفادي أي ظلم محتمل أو خطأ في التنقيط.
ومن المرتقب، حسب الرزنامة الرسمية، الإعلان عن نتائج الدورة العادية للباكالوريا يوم 14 يونيو 2025، عبر البوابة الإلكترونية للوزارة والمنصة الرسمية “متمدرس”، بالإضافة إلى المؤسسات التعليمية. وسيتم فتح باب اجتياز الدورة الاستدراكية بعد أقل من أسبوعين، لفائدة التلاميذ الذين لم يتمكنوا من نيل المعدل الأدنى للنجاح (10/20).
وتراهن الوزارة على توظيف التكنولوجيا الحديثة لربح الزمن الإداري وتحقيق مزيد من الشفافية في مراحل ما بعد التصحيح، لاسيما في ما يتعلق بإعادة تصحيح الأوراق بناء على طلبات الطعن التي تُتاح للمترشحين مباشرة بعد إعلان النتائج.
وتُعد عملية التصحيح الحلقة المفصلية في مسار الباكالوريا، إذ تعكس مدى التزام المنظومة التعليمية بمبدأ تكافؤ الفرص، وتؤسس لمرحلة انتقالية مهمة في حياة آلاف التلاميذ، نحو التعليم العالي أو التكوين المهني أو سوق الشغل.
وفي انتظار نتائج هذه الدورة، يبقى الرهان الأكبر هو استدامة الثقة في منظومة التقييم الوطني، وتعزيز مصداقية شهادة الباكالوريا كمدخل رئيسي للعدالة التربوية والاجتماعية.


















