نخب الصحراء – أخبار
في خطوة مفاجئة، كشفت مصادر خاصة لموقع “نخب الصحراء” عن اجتماع طارئ عقده المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية في العيون مع مديري المؤسسات التعليمية الخاصة، الاجتماع جاء في أعقاب تقييم الوضع التعليمي بإقليم العيون، انطلاقا من نتائج إمتحانات الباكالوريا لهذه السنة التي سجلت تراجعاً كبيراً في نسبة النجاح على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، مما دفع بالمدير الإقليمي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتدارس الوضع ومواجهة هذه الأزمة.
جهة العيون حصدت نتائج باكالوريا كارثية، حيث لم تتجاوز نسبة النجاح 47.15% فقط. والأكثر إثارة للقلق هو أن شعبة الآداب سجلت أدنى نسبة نجاح، حيث بلغت 21.53%، ما يعكس وجود أزمة هيكلية في التعليم بالجهة. ورغم أن بعض المؤسسات الخاصة بإقليم العيون قد قدمت نقاط مراقبة تراوح جلها بين 18/20 و19/20، إلا أن نتائج الامتحانات الوطنية كانت متدنية للغاية، حيث لم تتجاوز النقاط 6/20 و8/20. هذا التفاوت الكبير بين نقاط المراقبة ونقاط الامتحانات الوطنية أثار شكوكاً حول جودة التعليم داخل هذه المؤسسات، وكشف عن ممارسات غير شفافة من بعض المدارس الخاصة التي كانت تهدف إلى تحسين صورتها بشكل مصطنع على حساب تعليم التلاميذ.
وحسب ما أفادت به المصادر، فقد وجه المدير الإقليمي للتربية الوطنية بالعيون بطاقة صفراء لمديري ورؤساء هذه المؤسسات التعليمية الخاصة، محملاً إياهم مسؤولية هذه الفوضى التربوية التي أضرت بمصداقية النظام التعليمي على المستويين الإقليمي والجهوي. كما وأكد على ضرورة التزام المؤسسات التعليمية الخاصة بتقديم تعليم حقيقي يعزز من قدرات التلاميذ بدلاً من التضحية بجودة التعليم مقابل المصالح المالية.
في ختام هذا الاجتماع الطارئ، لم يخفِ المدير الإقليمي للتربية الوطنية في العيون استياءه العميق من الوضع القائم، حيث وجه توبيخاً لمديري المؤسسات التعليمية الخاصة، مشيراً إلى أن هذا التراجع المقلق في نتائج الباكالوريا ليس مجرد حادث عابر، بل هو مؤشر خطير على أزمة هيكلية قد تؤثر سلباً على مستقبل التعليم في بالأقليم، وقد أظهر المدير المكلف بالمديرية الإقليمية، عن غيرته الصادقة على القطاع التعليمي بالعيون، مؤكداً أنه لن يكون مجال للتسامح مستقبلاً مع مثل هذه الممارسات التي تضر بمصداقية التعليم وتعرقل جهود الإصلاح، في الوقت ذاته، شدد على أن أي تهاون أو محاولة للتحايل على نتائج التعليم سيكون له عواقب وخيمة، داعياً إلى ضرورة الالتزام بمعايير الشفافية والجودة في تقديم التعليم.


















