نخب الصحراء – رياضة
في إطار مواكبتها للمستجدات الرياضية على الصعيد المحلي، خصّت جريدتنا قراءها بحوار حصري مع السيد أحمد الحسناوي، رئيس جمعية المدربين بالداخلة، التي تم تأسيسها مؤخراً لتشكل منعطفاً هاماً في مسار تطوير الممارسة الرياضية، وتأطير المدربين بجهة الداخلة وادي الذهب.
من رحم الحاجة وبدافع الغيرة الرياضية
أوضح الحسناوي أن فكرة تأسيس الجمعية جاءت استجابة لحاجة حقيقية في صفوف المدربين المحليين، الذين شعروا بضرورة التكتل داخل إطار قانوني يضمن تمثيلهم، ويدافع عن مصالحهم، ويوفر لهم فرص التكوين المستمر. “لقد وُلدت الجمعية من رحم الممارسة اليومية، ومن تفاعلنا مع التحديات التي تواجه المدرب المحلي”، يقول الحسناوي.
أهداف واضحة وطموحات عريضة
تهدف الجمعية إلى جمع شمل المدربين في مختلف التخصصات، مع تركيز خاص على كرة القدم باعتبارها الرياضة الأكثر شعبية في الجهة. من خلال هذا الإطار الجمعوي، يسعى المؤسسون إلى خلق فضاء لتبادل التجارب والخبرات، وتنظيم ورشات تكوينية، بالإضافة إلى فتح آفاق التعاون مع مؤسسات وطنية وأكاديميات رياضية لتطوير مستوى التأطير محلياً.
15 مدرباً في التأسيس.. والباب مفتوح للجميع
تأسست الجمعية بمبادرة من حوالي 15 مدرباً من مختلف الرياضات، في مقدمتها كرة القدم. إلا أن الجمعية تؤكد انفتاحها على باقي التخصصات، وترحب بانضمام جميع المدربين، إيماناً منها بأهمية التعدد والتكامل في إثراء الحقل الرياضي المحلي.
خطوات عملية على أرض الواقع
بعد التأسيس، تخطط الجمعية لتنظيم لقاءات دورية بين المدربين، وإطلاق ورشات تكوينية تعتمد على آخر المستجدات في أساليب التدريب الحديثة. كما تم الشروع في التواصل مع المؤسسات المعنية من أجل عقد شراكات استراتيجية تدعم التكوين المستمر للمدربين المحليين.
نحو تنظيم بطولات وتنمية المواهب
من بين طموحات الجمعية أيضاً، تنظيم بطولات ودوريات محلية تحت إشرافها، ما من شأنه تعزيز روح التنافس واكتشاف المواهب الواعدة. ويؤكد الحسناوي أن الجمعية ستلعب دوراً محورياً في ربط المدربين باللاعبين الناشئين، وتأهيلهم لولوج عالم الاحتراف من خلال تنسيق الجهود مع الأندية المحلية والمؤسسات الوطنية.
التحديات كثيرة.. لكن العزيمة أكبر
رغم الحماس والطموح، لا تخفى على الجمعية التحديات التي تنتظرها، وعلى رأسها ضعف الموارد المالية، ومحدودية البنيات التحتية، وصعوبة ولوج المدربين إلى تكوينات معتمدة. ويؤكد الحسناوي أن الجمعية تسعى لتجاوز هذه التحديات عبر حلول مبتكرة، منها استغلال التكنولوجيا في التكوين، وتقديم مقترحات للجهات المختصة لتعزيز الاستثمار في المجال الرياضي.
تجربة شخصية ودافع جماعي
يصف الحسناوي تجربته في ميدان التدريب بأنها مليئة بالتحديات، لكنها كانت ملهمة بما يكفي لتبني هذه المبادرة. وأكد أن تأسيس الجمعية لم يكن طموحاً شخصياً، بل جاء استجابة لضغط إيجابي من زملائه المدربين في الداخلة، الذين رأوا فيه القدرة على تمثيلهم والدفاع عن حقوقهم.
رسالة إلى الشباب والفاعلين
في ختام حديثه، وجه رئيس الجمعية رسالة إلى الشباب الطموح، يحثهم فيها على العمل الجاد، والبحث المستمر عن التكوين، قائلاً: “الرياضة اليوم تحتاج إلى أطر ملتزمة ومتمكنة، ونحن هنا لنكون جسراً بين الطموح والفرص”.
كما لم يفت الحسناوي توجيه شكره إلى جميع المدربين الذين ساندوه، والجهات الداعمة التي ساهمت في ميلاد هذا الإطار الجمعوي. وختم قائلاً: “نحن نؤمن بأن العمل الجماعي هو مفتاح النجاح، ونتمنى أن نكون عند حسن ظن الجميع”.
إن تأسيس جمعية المدربين بالداخلة لا يمثل فقط ميلاد إطار جمعوي جديد، بل يشكل انطلاقة حقيقية نحو احترافية التأطير الرياضي، واستثمار الطاقات المحلية في خدمة الشباب والرياضة بالجهة. مبادرة تستحق كل الدعم، وخطوة أولى في مسار طويل يتطلب تضافر الجهود من مختلف الفاعلين والمؤسسات.


















