العيون .. فتح المرافق الجماعية في وجه المدارس الخصوصية وسط استياء كبير من ارتفاع تكاليف التمدرس

2 أكتوبر 2025
العيون .. فتح المرافق الجماعية في وجه المدارس الخصوصية وسط استياء كبير من ارتفاع تكاليف التمدرس

نخب الصحراء – أخبار

استقبل رئيس جماعة العيون، مولاي حمدي ولد الرشيد، مساء اليوم، مرفوقاً بعدد من المسؤولين المحليين، ممثلين عن المؤسسات التعليمية العمومية والخصوصية، إلى جانب رؤساء جمعيات الآباء وممثلي جمعيات تعنى بقطاع التعليم والطفولة. اللقاء خُصص للتداول حول قضايا التعليم محلياً، وفي مقدمتها تمكين تلاميذ المؤسسات التعليمية الخصوصية من الاستفادة من ملاعب القرب التابعة للجماعة، في خطوة تهدف إلى ضمان فضاءات آمنة ومهيأة لممارسة الأنشطة الرياضية.

وأعطى رئيس المجلس الجماعي تعليماته بفتح جميع المرافق الجماعية في وجه المؤسسات التعليمية، مع احترام الشروط التنظيمية، تكريساً لمبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ. كما أعلن عن إطلاق برنامج لتأهيل المحيط الخارجي لجميع المؤسسات التعليمية بما فيهم 37 مؤسسة موزعة على الأحياء الشرقية، وذلك من أجل تحسين ظروف التمدرس وتعزيز جاذبية المؤسسات.

لكن، وبموازاة هذه المبادرات التي لقيت إشادة من عدد من الحاضرين، لا تزال أصوات العديد من الأسر بالعيون ترتفع مستنكرة غلاء تكاليف التمدرس بالقطاع الخصوصي، والتي تعرف زيادات سنوية تثقل كاهل أولياء الأمور، خصوصاً في ظل محدودية المقاعد والجودة المتفاوتة بالقطاع العمومي. ويرى بعض المتتبعين أن القرارات المرتبطة بتحسين الفضاءات الرياضية أو تأهيل محيط المؤسسات، رغم أهميتها، تبقى غير كافية ما لم تترافق مع إجراءات فعلية للحد من نزيف المصاريف التي تنهك الأسر عند كل دخول مدرسي.

ويؤكد عدد من الآباء أن الرسوم الدراسية والنقل والتأمين والكتب والمصاريف الإضافية باتت تتجاوز قدرات كثير من الأسر المتوسطة، الأمر الذي يدفع بعضهم إلى الاستدانة أو التضحية باحتياجات أخرى أساسية. وفي المقابل، يغيب إطار واضح يحدد سقف هذه التكاليف أو يضمن مراقبة فعالة للزيادات غير المبررة.

وبينما تنخرط جماعة العيون في مقاربة تشاركية للنهوض بالقطاع التعليمي من خلال البنية التحتية والفضاءات الموازية، يبقى التحدي الأكبر في ضمان تعليم منصف وعادل، لا يميز بين أبناء الأسر الميسورة ونظرائهم من الفئات المتوسطة والضعيفة. وهو ما يجعل مطلب ضبط تكاليف التمدرس، إلى جانب تحسين جودة التعليم العمومي، جزءاً لا يتجزأ من معركة إصلاح المنظومة التربوية محلياً ووطنياً.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *