نخب الصحراء – مقالات
في خطوة تعبّر عن رؤية جديدة في تدبير الشأن المحلي، عقد والي جهة الداخلة – وادي الذهب، السيد عالي خليل، لقاءً تواصلياً بمقر الولاية مع وفد من شيوخ وأعيان حي الوحدة، في مبادرة تهدف إلى تعزيز التواصل المباشر مع الساكنة والإنصات لانشغالاتها اليومية.
الاجتماع شكل مناسبة للأعيان لتقديم التهاني للسيد الوالي على الثقة المولوية التي حظي بها، معربين عن تقديرهم للمجهودات التنموية والإصلاحات التي باشرها منذ توليه مسؤولية الولاية.
كما طرح ممثلو الساكنة جملة من الإشكالات المحلية، وعلى رأسها معضلة الصرف الصحي التي تؤرق سكان الحي وتؤثر على جودة عيشهم.
من جانبه، أكد السيد عالي خليل أن مصالح الولاية ستعمل بتنسيق تام مع المصالح التقنية والإدارات المعنية لإيجاد حلول جذرية ومستدامة لهذه التحديات، مشدداً على أن التواصل المباشر مع المواطنين هو السبيل الأمثل لتشخيص الواقع واقتراح البدائل الواقعية.
كما نوّه بالدور الوطني لشيوخ وأعيان القبائل الصحراوية، معتبراً إياهم شركاء في مسار التنمية ومكونات أساسية في الحفاظ على الوحدة الترابية للمملكة.
ولم تمر المبادرة دون قراءة سياسية واضحة، إذ رأى العديد من المتتبعين أن الوالي اختار أن يبعث برسالة قوية، مفادها أن التواصل مع الساكنة يجب أن يكون فعلاً مؤسساتياً لا موسمياً، بعيداً عن الاستغلال الانتخابي الذي يمارسه بعض السياسيين الذين يستحضرون سكان حي الوحدة فقط خلال الحملات الانتخابية.
اليوم، وكما يقول المراقبون – الوالي يكرّس مقاربة جديدة عنوانها “الساكنة جزء من الدولة وليس ورقة انتخابية”، في وقت تتطلع فيه الداخلة إلى نموذج تنموي متجدد يضع الإنسان في قلب الاهتمام العمومي.
وقد عبر شباب حي الوحدة عن ارتياحهم لهذه الخطوة، معتبرين أن اللقاء جسّد مفهوم القرب والمواطنة الفاعلة، وأنه تجسيد عملي لثقافة الاعتراف والحوار التي دعت إليها مختلف الإصلاحات الوطنية، خاصة في سياق احتفالات الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء.
بهذه المبادرة، يرسّخ السيد عالي خليل نهجاً جديداً في التسيير المحلي يقوم على الحضور الميداني، التواصل المباشر، وتغليب المصلحة العامة على الحسابات السياسية الضيقة، ليؤكد أن الداخلة ماضية بثقة نحو تنمية شاملة ومواطنة مسؤولة.


















