انتفاضة آيت باعمران .. درس غيبقى متورخ فصفحات من ذهب من أجل الحرية والوحدة الترابية

24 نوفمبر 2025
انتفاضة آيت باعمران .. درس غيبقى متورخ فصفحات من ذهب من أجل الحرية والوحدة الترابية

نخب الصحراء – تاريخ

الشعب المغربي ومعاه عائلة المقاومة وجيش التحرير، كيخلدو الذكرى 68 لانتفاضة قبائل آيت باعمران ضد الاستعمار الإسباني، وهي واحدة من أبرز الملاحم البطولية اللي بصمات مسار الكفاح الوطني.

هذ الذكرى لي تورخات يوم 23 نونبر 1957 بقات محفورة فالتاريخ الحديث ديال البلاد، حيث كاتجسد رمز كبير للفعل النضالي اللي تكتب فصفحات من ذهب، دفاعاً على الحرية، الاستقلال، والوحدة الترابية ديال البلاد.

ساكنة إقليم سيدي إفني، وعلى رأسهم أسرة الحركة الوطنية والمقاومة وجيش التحرير، كايحتافلو بهاد المناسبة بكل فخر واعتزاز، لأنها يوم تاريخي انتفضات فيه قبائل آيت باعمران ضد الوجود الاستعماري، وخاضو معارك شرسة عطاو فيها دروس فالشجاعة والصمود.

فنهار 23 نونبر 1957، الباعمرانيون دارو انتفاضة كبيرة ضد الإسبان بعدما اشتدّات المقاومة فجهة سيدي إفني، وتفرقات المعارك فكاع الجهات، وحققو انتصارات كبيرة فمناطق بحال: تبلكوكت، سيدي محند بن داوود، بيزري، بورصاص، بيجاريفن، تيغزة، وصبويا… الشي اللي خلا القوات الإسبانية ترجع لور وتتحاصر فمركز سيدي إفني اللي ولا بحال ثكنة عسكرية كبيرة.

هذ المعارك بقات مستمرة حتى لـ12 دجنبر من نفس العام، وتكبّد فيها المستعمر الإسباني خسائر كبيرة فالأرواح والعتاد، رغم أن عدد المجاهدين وعتادهم الحربي كان قليل، الا وقضرو يحققو نجاح لي عمر المستعمر ينساه.

الانتفاضة جات من بعد تنسيق محكم بين قبائل آيت باعمران وقيادة جيش التحرير فكلميم، وبقات المقاومة مستمرة خصوصاً فأحداث محاربة التجنيس اللي حاولات السلطات الإسبانية تفرضو باش تطمس الهوية الدينية والوطنية ديال السكان. لكن الباعمرانيين كاملين وقفوا ضد هذ المخطط واعتابروه خطر على وطنهم وهويتهم المغربية.

ورغم القمع والتنكيل والنفي اللي تعرضو ليه أبناء قبائل ايت بعمران، ماطفتش شعلة المقاومة، وتأسسات خلايا سرية خصوصاً بعد أحداث 20 غشت 1953، ملي تنفى جلالة المغفور له محمد الخامس وولي عهده الحسن الثاني والأسرة الملكية.

ومباشرة منين رجع محمد الخامس من المنفى وأعلن استقلال المغرب، بقا إقليم سيدي إفني مازال تحت الاحتلال، ومع ذلك حضّرو أبناء آيت باعمران للاحتفال بعيد العرش وبالعودة المظفرة للملك، لكن الإسبان جاوبوهم بالقمع والنفي لجزر الخالدات.

كل هذ الظروف زادت الضغط، لي جعل التهطيط يكون محكم فانتفاضة 23 نونبر 1957 من طرف قيادات جيش التحرير، وولات سيدي إفني نقطة انطلاق العمليات والهجومات، واندلعات معارك مهمة بحال معركة الرغيوة فـ13 فبراير 1957 اللي سبقات الانتفاضة الكبرى.

منطقة سيدي إفني كانت ديما مطمع استعماري، حيت موقعها استراتيجي وبوابة بحرية صالحة للإنزال العسكري، وبالأخص تضاريسها اللي كتسهل العمليات الحربية. ومن 1934 والمستعمر الإسباني مركز فيها ثقل عسكري كبير، وزاد خلاها “منطقة إسبانية” ومقر للحاكم العام.

لكن انتفاضة 1957 قلبات الموازين وخلاّت القوات الإسبانية محاصَرة فمجرد ثكنة.

فكلامى لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكّد النائب الإقليمي لقدماء المقاومين بسيدي إفني، عبد الرحمان حمو، أن انتفاضة آيت باعمران كانت لحظة حاسمة فتاريخ الكفاح الوطني، واللي تخليدها كيجي مع مناسبات وطنية كبيرة فشهر نونبر، بحال المسيرة الخضراء والأعياد المجيدة الثلاثة، وبداية عمليات جيش التحرير فالجنوب.

عبد الرحمان  زاد وگال، أن هذ الذكريات كتخلي المغاربة يستخلصو دروس التضحية والفداء، والتلاحم القوي بين العرش والشعب، وكتبقى انتفاضة قبائل آيت باعمران واحد المعلمة التاريخية اللي كتجسد تشبث أبناء المنطقة بمقدسات البلاد ووحدتها الترابية، وكفاحهم ضد الإحتلال اللي كان باغي يزرع الفرقة ويشتت وحدة الأمة.

وبمناسبة هذ اليوم التاريخي العظيم، حضرت المندوبية الإقليمية لقدماء المقاومة وجيش التحرير برنامج احتفالي كيضم مهرجان خطابي نهار 23 نونبر، غادي يتقدم فيه شهادات وكلمات كتستحضر معاني ودلالات هذ الذكرى، مع تكريم ثلة من قدماء المقاومين وتوزيع مساعدات مالية على المنتمين لهذه الأسرة المجاهدة فإقليم سيدي إفني.

وكيبقى تاريخ قبائل آيت باعمران صفحة مشرقة فذاكرة المغرب النضالية، صفحة كتفرّض علينا كاملين التقدير والاحترام لهذ القبيلة اللي ثيات عبر الزمن أنها كانت ومازالت مدرسة فالشجاعة، الوفاء، والغيرة الوطنية. آيت باعمران ماشي غير قبيلة، بل رمز من رموز المقاومة المغربية الأصيلة لي ضحات بالغالي والنفيس دفاعاً على الوحدة الترابية، وقدوة فالصمود والتمسك بالوطن وبالعرش العلوي المجيد. وغيبقى تاريخها النضالي شاهداً على أن أبناء هذ القبيلة حملو لواء الحرية بصدور عامرة بالإيمان، وواجهو الاستعمار برجولة وكرامة، وخلّاو للأجيال القادمة ميراث من العزة والفخر لي عمرى يتبدل ولا حتى يذبل.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *