بوجدور .. حين يتحول غياب البرلمانيين الى عبء سياسي على الإقليم

30 نوفمبر 2025
بوجدور .. حين يتحول غياب البرلمانيين الى عبء سياسي على الإقليم

نخب-الصحراء : بوجدور لرباس آركيبي

يبدو أن صبر ساكنة بوجدور بدأ ينفد فوجود ممثلين في البرلمان مثل سيد براهيم خيا وعبد العزيز آبا والشيخ أحمدوا آدبدا لم يعد في نظر الكثيرين داخل الإقليم، يعكس حقيقة الأدوار الدستورية التي يفترض أن يؤديها المنتخبين، الانتقادات لم تعد همساً، بل صارت خطاباً عاماً يكشف فجوة صارخة بين ممثلين غائبين وواقع محلي يزداد هشاشة.

ما يقوله الشارع بوضوح كيف يمكن لبرلمانيين أن يدافعوا عن إقليم لم يلمسوا نبضه ؟ اللقاءات التواصلية نادرة، التفاعل مع القضايا الملحّة شبه معدوم، والنتيجة هي ساكنة تشعر أن تمثيليتها أصبحت مجرد عنوان على الورق.

في نظر الكثيرين، التواصل ليس ترفاً سياسياً، بل الحد الأدنى من علاقة المنتخب بمن اختاره والحدّ الأدنى هذا غائب.

أصوات من داخل بوجدور تقول إن السكان الأصليين، أصحاب الأرض والتاريخ، لا يجدون أنفسهم ضمن أولويات الممثلين السياسيين، هذا الشعور بالتهميش لم يعد قضية هامشية، بل أصبح نقطة صدام حقيقية بين الساكنة ومن يدّعي تمثيلها.

فكيف يمكن الحديث عن “تنمية” حين يتم تجاهل الفئة الأكثر ارتباطاً بالإقليم واحتياجاته؟

يعتبر متتبعون أن الكثير من الاختيارات السياسية لبرلمانيي بوجدور تبدو منفصلة عن واقع الإقليم، وربما أقرب إلى شبكات مصالح من كونها انحيازاً للتنمية، هذه القراءة المنتشرة محلياً سواء أصابت أم بالغت، تعبّر عن أزمة ثقة عميقة لا يمكن تجاوزها بمجرد خطابات أو حضور موسمي.

بوجدور اليوم ليس في حاجة لبرلمانيين يضيفون “صفة” جديدة إلى سيرهم الذاتية، بل يحتاج من يشتغل بجرأة، من يحفر في الملفات الصعبة، من يتبنى مطالب الناس لا شعارات الأحزاب. الإقليم لا يبحث عن صور؛ يبحث عن حضور. لا يبحث عن حسابات سياسية؛ يبحث عن نتائج ملموسة.

الخلاصة… من يمثل من؟

السؤال الذي يتردد بقوة داخل بوجدور :
هل يمثل البرلمانيون الإقليم فعلاً ؟ أم يمثلون أنفسهم تحت لافتة الإقليم ؟

وإن لم يُراجع ممثلو بوجدور طرق اشتغالهم، فإن الإقليم سيستمر في دفع ثمن غيابهم بينما هم يكتفون بالظهور عند الحاجة الانتخابية فقط أو عندما يكون الأمر متعلق بمصالحهم.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *