نخب الصحراء – أخبار
ارتفعت حصيلة ضحايا موجة الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة إلى أكثر من 70 قتيلاً غرقاً، وفق ما أوردته صحيفة “إلباييس” الإسبانية، في واحدة من أكثر كوارث الهجرة دموية التي شهدتها الحدود الشمالية للمغرب خلال السنوات الأخيرة.
وأفادت المصادر ذاتها بأن عدداً من جثث الضحايا انتُشل من المياه المحاذية لمعبر تاراخال، بعدما حاول آلاف المهاجرين بلوغ المدينة سباحةً أو عبر اجتياز السياج الحدودي، في مشهد مأساوي خلف صدمة واسعة.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات المغربية، بعد مرور ثلاثة أيام على اندلاع الأزمة، أي بلاغ رسمي يكشف الحصيلة النهائية للقتلى أو المفقودين، كما لم تقدم رئاسة الحكومة أو وزارتا الداخلية والخارجية معطيات دقيقة بشأن ظروف الحادث أو عدد الضحايا، لتظل الأرقام المتداولة مستندة أساساً إلى المعطيات الصادرة عن السلطات ووسائل الإعلام الإسبانية.
ويزيد غياب أي توضيح رسمي من الغموض الذي يلف هذه المأساة، خاصة مع استمرار عمليات البحث وانتشال الجثث، في وقت لا يزال فيه مصير عدد من المفقودين مجهولاً، ما يجعل الحصيلة مرشحة للارتفاع.
وفي السياق ذاته، انتقد حزب التقدم والاشتراكية ما وصفه بـ”الصمت الحكومي”، داعياً السلطات إلى كشف حقيقة ما جرى، وتحمل مسؤوليتها في إطلاع الرأي العام وعائلات الضحايا على المعطيات المرتبطة بهذه الفاجعة.
وأثارت هذه الكارثة موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات داخل المغرب، وسط مطالب بالكشف عن هوية الضحايا، وتحديد المسؤوليات، وفتح تحقيق شامل في الظروف التي أدت إلى وقوع واحدة من أكثر مآسي الهجرة إيلاماً في السنوات الأخيرة.



















عذراً التعليقات مغلقة