نخب الصحراء – العيون
تشهد خدمات الصحة النفسية بالمستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي بمدينة العيون حالة من الاستياء في صفوف عدد من الأسر والمرتفقين، الذين وجهوا شكاوى بشأن ما وصفوه بـ”سوء معاملة” طبيب نفسي يعمل بالمؤسسة، مطالبين الإدارة الصحية الجديدة بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه الاختلالات وتحسين جودة الخدمات المقدمة لفئة من المرضى تعتبر من أكثر الفئات هشاشة.
وبحسب شكاوى عدد من المواطنين، فإن الطبيب (م.ب) بات يتعامل مع المرضى وذويهم بطريقة لا تنسجم، حسب تعبيرهم، مع أخلاقيات المهنة ولا مع واجب احترام كرامة المرتفقين، مؤكدين أن معاناة الأسر لا تقتصر على المرض النفسي في حد ذاته، بل تمتد إلى ما يصفونه بصعوبة الولوج إلى خدمة صحية تتسم بالإنصات والاحترام والتعامل الإنساني.
وتضيف الشهادات ذاتها أن النقص الحاد في عدد الأطباء النفسيين بالمؤسسة جعل طبيبًا واحدًا يمارس ما أسموه “بالإستعلاء”، وهو وضع ينعكس سلبًا على جودة التكفل بالمرضى، ويفرض على العديد من الأسر تحمل مثل هذه السلوكات التي تضرب في عمق الإلتزام المهني تجاه الموطنين.
وفي السياق نفسه، يثير عدد من المواطنين تساؤلات بشأن ممارسة الطبيب لنشاطه الدي تركز على تواجده بإستمرار داخل مصحة خاصة بشارع القدس، حيث تفيد الشكاوى بأن ثمن الاستشارة يتجاوز 300 درهم، وهو ما يدفع بعض الأسر إلى التساؤل حول مدى تأثير هذا الوضع على جودة الخدمات داخل المرفق العمومي، خاصة في ظل الخصاص المسجل في الأطر الطبية المتخصصة، مع التأكيد على أن هذه المعطيات تبقى في إطار ما يردده المشتكون وتحتاج، عند الاقتضاء، لفتحح تحقيق من الجهات المختصة.
ويأتي إثارة هذا الملف بالتزامن مع تعيين الأستاذ محمد فاضل الدحمي مديرًا للمنطقة الصحية بجهة العيون الساقية الحمراء، وهو التعيين الذي لقي ترحيبًا واسعًا بالنظر إلى ما راكمه من تجربة في التدبير الصحي وما يشهد له به كثيرون من كفاءة وجدية في معالجة الملفات المرتبطة بتحسين الخدمات الصحية.
ويرى ساكنة العيون أن أولى رهانات المرحلة الجديدة تتمثل في الإنصات لشكاوى المواطنين، والتفاعل السريع مع الاختلالات التي تمس جودة الخدمات، خصوصًا في قطاع الصحة النفسية الذي ظل لسنوات يعاني من خصاص واضح في الموارد البشرية والتجهيزات، الأمر الذي يستوجب تعزيز عدد الأطباء النفسيين وتوفير ظروف عمل تضمن حق المرضى في العلاج الكريم. وضمان معاملة حسنة تصون للمرضى و ذويهم كرامتهم.
ويعقد عدد من المرتفقين آمالًا كبيرة على الإدارة الجديدة بقيادة الأستاذ محمد فاضل الدحمي، لإطلاق دينامية إصلاحية تستجيب لانتظارات الساكنة، من خلال ترسيخ مبادئ الحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتدخل كلما اقتضى الأمر لمعالجة أي ممارسات قد تمس بحقوق المرضى أو بصورة المرفق الصحي العمومي، بما يعيد الثقة في المنظومة الصحية ويضمن للمواطن خدمة تحترم كرامته وحقه الدستوري في العلاج.



















عذراً التعليقات مغلقة