تزكية الگيرع تُخرج الموساوي من الحلبة .. هل غيّر الاتحاد الاشتراكي حساباته بالعيون ؟

منذ 5 ساعات
تزكية الگيرع تُخرج الموساوي من الحلبة .. هل غيّر الاتحاد الاشتراكي حساباته بالعيون ؟

نخب الصحراء | أشرف بونان

يبدو أن قطار التزكيات الانتخابية بالعيون الساقية الحمراء مرّ سريعاً، ولم ينتظر طويلاً من كان يعتقد أن اسمه محفوظ في دفتر الحسابات.

فقد حسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية رسمياً تزكيته لفائدة مولود الگيرع، رئيس العصبة الجهوية للتايكواندو العيون الساقية الحمراء ، لخوض الاستحقاقات المقبلة، في قرار سياسي أنهى عملياً طموح السالك الموساوي، الذي يبدو أنه وجد نفسه خارج الحسابات الانتخابية للحزب.

وبلغة السياسة الساخرة، يمكن القول إن السالك الموساوي لم يخسر «النزال» فقط، بل خرج من الحلبة قبل أن يعلن الحكم صافرة النهاية، بعدما ذهبت التزكية رسمياً إلى مولود الگيرع.

لكن المفارقة الأكبر لا تقف عند هذا الحد.

فعلى مستوى اللائحة الجهوية للنساء، تعود أسماء عوبة إلى الواجهة، وهي الاسم الذي كان السالك الموساوي يرفض ترشيحه بقوة، قبل أن يجد نفسه اليوم أمام واقع سياسي مختلف تماماً: الاسم الذي كان مرفوضاً بالأمس أصبح مقبولاً اليوم، بينما صاحب الرفض نفسه أصبح خارج المشهد.

أما حياة العريش، النائبة البرلمانية والفاعلة داخل المؤسسة التشريعية، فقد تم الاستغناء عنها، في خطوة تفتح الباب أمام تساؤلات سياسية عريضة حول معايير اختيار الأسماء التي ستمثل الاتحاد الاشتراكي في الاستحقاقات المقبلة.

وهنا يصبح المشهد أقرب إلى «كوميديا سياسية» مكتملة الفصول: من كان يضع خطوطاً حمراء أمام بعض الأسماء، وجد تلك الأسماء تعبر بسهولة؛ ومن كان يطمح إلى التزكية، وجد نفسه يتابع التزكية من خارج السباق.

والأكثر إثارة أن هذه التطورات قد تدفع خصوم الاتحاد الاشتراكي إلى طرح سؤال ساخر وثقيل في الوقت نفسه: هل ما زال الاتحاد الاشتراكي بجهة العيون الساقية الحمراء حزباً معارضاً مستقلاً، أم أصبح مجرد ذراع انتخابية لحزب الاستقلال؟

بل إن البعض قد يذهب أبعد من ذلك، ويختصر المشهد كله في عبارة سياسية لاذعة…”إدريس لشكر باع الاتحاد الاشتراكي لحمدي ولد الرشيد بالعيون”.

وهي، بطبيعة الحال، قراءة سياسية ساخرة تعبّر عن حجم الجدل الذي أثارته هذه الاختيارات، ولا تعني بالضرورة وجود صفقة أو اتفاق معلن ما لم يتم إثبات ذلك.

لكن المؤكد أن التزكية الرسمية لمولود الگيرع، إلى جانب تركيبة اللائحة الجهوية والاستغناء عن حياة العريش، أعادت ترتيب الأوراق داخل الاتحاد الاشتراكي بالجهة، وجعلت اسم السالك الموساوي يبدو وكأنه أصبح من الماضي السياسي القريب.

وفي السياسة، كما في التايكواندو، ليست العبرة بمن يدخل الحلبة بثقة، وإنما بمن يبقى واقفاً عندما تنتهي الجولة.

والجولة هذه المرة انتهت…والسالك الموساوي خارج الحلبة.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة