تفاديا للفوضى خلال المؤتمر…حزب الإستقلال يبحث عن توافق تام بين تيار حمدي ولد الرشيد و تيار نزار بركة

27 فبراير 2024
تفاديا للفوضى خلال المؤتمر…حزب الإستقلال يبحث عن توافق تام بين تيار حمدي ولد الرشيد و تيار نزار بركة

نخب الصحراء – NokhabSahara

عودة بالزمن للوراء, وخلال افتتاح المؤتمر السابع عشر لحزب الاستقلال, عرف هذا الأخير عراك حاد بالصحون والكراسي بملعب مجمع مولاي عبد الله الرياضي بالرباط الذي تحول فيما بعد إلى “ساحة حرب” بين معسكري كل من مؤيدي للأمين العام آنذاك حميد شباط، ومؤيدي الأمين العام الحالي نزار بركة, الشي الذي وضع أعرق حزب بالمغرب في محل سخرية بالأوساط السياسية بالبلاد, لتخرج فيما بعد عدة قيادات التي صرحت باسم الحزب أن ما حدث “أمر مخجل ولا يشرف الاستقلاليات والاستقلاليين، وهو أمر مرفوض أيا كانت أسبابه ومبرراته”.

فاليوم لا يخفى على أحد أن حزب الميزان يمر من مرحلة فيها الكثير من الزوايا الرمادية، بسبب تصدعات داخلية بين تيارين, تيار نزار بركة الذي يقود الحزب اليوم وبين تيار أقوى رجل بالصحراء حمدي ولد الرشيد الذي يطمح أن تقود النخب الصحراوية الأمانة العامة لحزب الإستقلال٫ بعد تداول النخب الفاسية والمراكشية عليها لأجيال.
حمدي الرجل القوي والمتحكم تنظيميا -كما تؤكده المصادر الإستقلالية, يخطط للتحكم في أجهزة الحزب قبل نهاية ولاية الحكومة الحالية، وهذا ما تجلى في مخرجات خلوة الهرهورة التي كانت وراء تمرد أجهزة الحزب.
لكن مخرجات خلوة الهرهورة التي مست مواد أساسية في القانون التنظيمي خصوصا تلك المتعلقة بالعضوية بالمجلس الوطني ،حيث تم الإتفاق على إلغاء العضوية بالصفة بالمجلس الوطني أشعلت فتيل الحزب داخل كل أجهزته، التي ثارت ضد هذا القرار خصوصا فئات الوزراء وأعضاء مجلسي البرلمان والمفتشين ورؤساء الروابط، معتبرة إياه إقصاء ممنهجا من جناح ولد الرشيد للتحكم في الحزب وشد الخناق على نزار بركة.

وتفاديا لتكرار هذا ”السيناريوا”, فإن أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب يطمحون للذهاب إلى المؤتمر الوطني الثامن عشر، المقرر عقده في أبريل المقبل، وهم في حالة اتفاق تام بين التيارين على ادق التفاصيل.

في لقاء مع أحد القياديات التي فضلت عدم الإفصاح عن هويتها ”، قال أن “اللجنة التنفيذية للحزب تدرك تماما خطورة غياب التوافق التام بين الأطراف, الأمر الذي يدعوها إلى العمل بكل جهد على ادق التفاصيل التي من شأنها أن تعيد سيناريو ”الفوضى”، من خلال عقد اجتماعات مكثفة وفتح قنوات الحوار مع جميع الأطراف داخل الحزب”، مؤكداً أن “الهدف من هذه الجهود هو الوصول إلى توافق حول جميع القضايا المطروحة على جدول أعمال المؤتمر، بما في ذلك اختيار الأمين العام الجديد للحزب”.

وأكد القيادي أن “الحزب بحاجة إلى مؤتمر ناجح يعزز وحدته ويقوّي صفوفه، خاصة في ظل التحديات التي تواجه المغرب على المستويين الداخلي والخارجي”، مشدداً على أهمية التوافق داخل الحزب بين تيار أقوى رجل حمدي ولد الرشيد و تيار نزار بركة، مشيراً إلى أن ذلك “سيسمح له بالخروج من المؤتمر موحداً وقوياً، وقادراً على مواجهة كل التحديات التي تنتظره”.

وكانت اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال أعلنت، الأحد الماضي، ترشيح نزار بركة للأمانة العامة للحزب خلال المؤتمر العام المقبل المزمع عقده قبل نهاية شهر أبريل كمرشح وحيد من اللجنة التنفيذية.

كما أعلنت اللجنة التنفيذية، في بيان لها، عن ترشيح عبد الجبار الرشيدي لرئاسة اللجنة التحضيرية الوطنية للمؤتمر الثامن عشر، وعرض الأمر على اللجنة التحضيرية لاستكمال مسطرة المصادقة وفقا لمقتضيات الفصل 93 من النظام الأساسي للحزب.

كما تم الإعلان عن ترشيح رحال مكاوي لرئاسة لجنة القوانين والأنظمة المتفرعة عن اللجنة التحضيرية، واستكمال مسطرة المصادقة خلال اجتماع اللجنة التحضيرية المقبلة، وذلك وفقا لقوانين الحزب.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *