نخب الصحراء – الداخلة
شهد حفل تخرج طلبة التكوين المهني في الميكانيك، انسحاب بعض رؤساء الجماعات التابعة لنفوذ اقليم وادي الذهب من الحفل المنظم بقصر المؤتمرات بمدينة الداخلة بحضور نخبة من المسؤولين بالجهة.
وحسب مراسلنا بالداخلة الذي تقصى الحقائق، فإن هذا الإنسحاب جاء احتجاجا على عدم ذكر أسمائهم وتجاهلهم من طرف المنظمين.
وفي اتصالنا مع أحد المنظمين وضح للنخب ” أنه لم يكن مبرمجاً ذكر أسماء السياسيين في البرنامج، بخلاف بعض المسؤولين احتراما لمناصبهم السامية وان التنظيم كان يرتكز فقط على إنجاح الحفل وانه بعيد كل البعد عن المؤامرات و النواية الضيقة.
وحسب بعض المحللين السياسين فسلوك هؤلاء المنتخبين هو سلوك قاصر يحمل في دلالاته الحساسية التي يحملها هؤلاء المنتخبين الذين حولوا حدث بسيط إلا أزمة من خلال ربط سلوك عدم ذكر اسمائهم بعدم الترحيب بشخصهم، وهو ما عزز فرضية ان الفعل وراء السلوك لم يكن وليد اللحظة وانما وليد المعتقدات والصراعات التي تراكمت في أدهانهم لسنوات حتى اصبحوا يفسرون الأشياء على انها “مؤامرة” تستهدف بروفيلاتهم… دون اعطاء فرصة لأنفسهم للتفكير وتحليل الأمور بمنطقها، فأولا و قبل كل شيئ الحفل مقام تقديراً للطلبة ولمجهوداتهم طيلة سنوات التدريب، وأن التنظيم كله مرتكز على إنجاح التظاهرة لإعطاء الطلبة جرعة تشجيع تمكنهم من شق طريقهم نحو بناء مستقبل مشرق لأنفسهم و لوطنهم، فهؤلاء المنتخبين لم يهتموا بالطلبة بقدر اهتمامهم بأنفسهم و ببروفيلاتهم التي اصلا هي بروفيلات طبع عليها الفشل في التدبير، فهؤلاء المنتخبين لم يحققوا أي إنجاز يذكر على أرض الواقع، بقدر ما قدموا أنفسهم بحضورهم في جل المناسبات الرسمية، بل ومنهم من اصبح يعتبر حضوره بمثابة إنجاز حتى بات الصراع يتمحور فقط حول الحضور والظهور بجانب الوالي التقاط الصور، فجماعاتهم تعيش حالة تخبط في التدبير والتسيير، بل وبعضها يعيش على وقع اختلالات مالية في غياب تام لمؤسسات الرقابة.
















