نخب الصحراء – كريم تكنزا
ي ظل تردي الاوضاع الإجتماعية و البنية التحتية و غياب استراتيجية تنموية حقيقية تخدم المدينة, لاحظ سكان مدينة الداخلة في الآونة الأخيرة ارتفاعا مهولا في عدد السيارات الفاخرة التي تحمل أرقام الجماعات و المجالس المنتخبة, باتت تجول في شوارع المدينة ليل نهار من أجل قضاء المآرب الشخصية , ناهيك عن ارتفاع عدد الفيلات و المشاريع الفندقية و السياحية التي تعود ملكية أغلبها الى بعض المنتخبين و المسؤولين بالمدينة، هذا و تزداد معانات الساكنة يوم بعد يوم مع ارتفاع معدل البطالة في صفوف الشباب رغم العديد من تخصيص مجموعة من البرامج التنموية للجهة، الا انها لا تزال حبيسة الرفوف لحدود الساعة . وفي بحث ميداني قام به طاقم نخب الصحراء ببعض أحياء المدينة ، لوحظ ان هناك غضب شعبي سكاني على وشك الإنفجار في وجه المنتخبين الغائبين بشكل مستمر و البعيدين كل البعد عن هموم الساكنة و المدينة، الأمر الذي يطرح عدة تساؤلات باتت تؤرق الساكنة عن ماهية المجلس الأعلى للحسابات باعتباره مؤسسة تمارس الرقابة العليا على تنفيذ قوانين المالية، والتحقق من سلامة العمليات، المتعلقة بمداخيل ومصاريف الأجهزة الخاضعة لمراقبته بمقتضى القانون.
بل و لوحظ أن خدمة الصالح العام تحولت من العام للخاص في سباق اصبح شبه علني نحو تسلق سلم البورجوازية على حساب المال العام الذي لم يعد له لا حسيب ولا رقيب، ميزانيات ضخمة تضخ في خزينة الجهة من أجل تنميتها و ازدهارها، الا انها ما فتئت تتحول الى ارصدة المسؤولين و المنتخبين الذين باتوا ينعمون في الرفاهية.
#نخب_الصحراء تعد تقريراً مصوراً ستسلط فيه الضوء قريبا على بعض الخروقات في تدبير و تسيير الشأن المحلي، و عن أسباب تأخير و تنزيل البرامج التنموية، كما ستسلط الضوء على بعض الميزانيات الضخمة التي تصب في ارصدة الجماعات التي لا يستفيد منها سوى بعض العائلات المحتكرة والتي تتكرر اسمائها في كل المناسبات الديمقراطية.
كما سيسلط التقرير الضوء على المدينة و بنيتها التحتية الهشة و الأسباب التي تقف خلف هشاشتها رغم توفير كل الامكانيات، آخذين بعين الاعتبار مدينة العيون كنموذج يحتذى به على الصعيد الوطني.


















