نخب الصحراء – أخبار
أوضح الخبير في العلاقات الدولية، أحمد نورالدين، أن بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء (مينورسو) أصبحت تشكل تهديداً على السيادة المغربية، مما يستدعي إعادة تقييم دورها ووظائفها.
وأشار نورالدين إلى ضرورة سحب بعثة مينورسو بسبب عدم نجاحها في تحقيق أهدافها، وهما تنظيم الاستفتاء في الصحراء ومراقبة وقف إطلاق النار. ولفت إلى أن الأمين العام الأسبق للأمم المتحدة كوفي عنان أعلن في عام 2004 عن استحالة إجراء الاستفتاء، كما أن جبهة البوليساريو أعلنت العودة إلى حمل السلاح بعد تحرير المغرب لمنطقة الكركرات في نوفمبر 2020.
وأضاف خبير العلاقات الدولية الدكتور نورالدين، في حديث له، أن التحولات في المواقف الدولية تجاه قضية الصحراء، بما فيها مواقف إسبانيا وفرنسا، تعود بشكل كبير إلى الحزم والوضوح الذي أبداه الملك محمد السادس منذ توليه العرش قبل 25 عامًا.
وأكد الخبير أن المغرب نجح في تحويل العديد من الأزمات الدبلوماسية إلى فرص، بما في ذلك الأزمة “الصامتة” مع فرنسا. وأشار إلى أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لم تشهد تغييرات جوهرية على المستويات التجارية والاقتصادية، مما يعكس حكمة المغرب في التعامل مع الأزمات بمنطق استراتيجي بعيد المدى.
كما ذكر أن المغرب استخدم الأزمة مع فرنسا كفرصة لتعميق العلاقات الثنائية، مبينًا أن المغرب لا يقوم بتغيير شراكاته الاستراتيجية بشكل سريع، بل يتطلب ذلك وقتًا يمتد بين 25 إلى 30 عامًا.
وأوضح نورالدين أن المغرب واجه ضغوطاً وابتزازات من بعض الأصدقاء والشركاء، مثلما واجهه من الأعداء، مما دفعه إلى تنويع شركائه الاستراتيجيين لتخفيف تلك الضغوط.
وفي هذا السياق، تحدث الخبير عن شراكات المغرب مع روسيا التي بدأت منذ عام 2002، مشيراً إلى أن تلك الشراكات أثارت قلق الشركاء التقليديين مثل فرنسا، خصوصًا مع توسع روسيا في بناء علاقات مع دول الساحل والصحراء.
وعند التطرق إلى احتمال اعتراف فرنسا بسيادة المغرب على الصحراء، أوضح نورالدين أن القرارات الكبرى في السياسة الخارجية لا تتأثر بعامل واحد فقط، بل تتداخل فيها عوامل جيوسياسية واقتصادية متعددة. وأكد أنه لا يمكن لفرنسا التضحية بشريك استراتيجي تاريخي مثل المغرب، خصوصًا بعد خسارتها نفوذها في دول الساحل.
وفي ختام حديثه، دعا نورالدين الدبلوماسية المغربية إلى استغلال الرسائل الإيجابية التي بعث بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والعمل على تحويل مواقف الولايات المتحدة الأمريكية وإسبانيا وفرنسا بشأن الصحراء إلى قرارات ملموسة على أرض الواقع.

















