نخب الصحراء – أخبار الصحراء المغربية
انتقد السفير المغربي لدى الأمم المتحدة، عمر هلال، نظيره الجزائري، عمار بن جامع، بسبب تكراره التركيز على قضية الصحراء المغربية، واصفاً هذا الاهتمام المفرط بأنه “سكيزوفرينيا حادة”. كما اتهم الجزائر بالعيش في منطق صراع دائم، وذلك خلال جلسة اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة.
وفي رده على تصريحات السفير الجزائري، شجب هلال التناقض في مواقف الجزائر، موضحاً أنها تدعي الحياد في قضية الصحراء بينما تتدخل بشكل واضح وتنتقد. وأشار إلى أن الجزائر تقدم دروساً لهذه اللجنة دون أن تلتفت إلى مجلس الأمن، الذي يعتبر الجهة المختصة بالقرارات المتعلقة بهذه القضية.
وعبّر هلال عن استغرابه من موقف الجزائر “الغريب”، التي تبتعد عن النقاشات في مجلس الأمن، رغم أنه المخول بحل قضية الصحراء المغربية. وأضاف أن الجزائر تتجاهل المناقشات التي شهدتها اللجنة خلال الأيام الماضية، واصفاً تصرفات السفير الجزائري بأنها متجهة نحو إثارة الدراما بدلاً من الحلول.
كما كشف هلال عن زيف الأطروحة الجزائرية المتعلقة بما يسمى “الشعب الصحراوي”، متسائلاً عن هذا الادعاء: “أي شعب تتحدثون عنه؟ لا يوجد ما يسمى بشعب صحراوي، بل هناك ساكنة صحراوية، بعضها محتجز في مخيمات تندوف التي تخضع لسيطرة ميليشيات البوليساريو والجيش الجزائري.”
وتحدى السفير المغربي نظيره الجزائري بتوضيح معنى “الشعب”، وهو مصطلح لم تتمكن حتى الآن مفوضية حقوق الإنسان والشعوب الأفريقية من تحديده بشكل واضح.
وفيما يتعلق بمسألة تقرير المصير التي أثارها بن جامع، أوضح هلال أن السفير الجزائري يتجاهل المبادرة المغربية للحكم الذاتي، التي تتضمن مشاورات موسعة بعد المفاوضات. وأكد أن هذه المبادرة، التي يدعمها مجلس الأمن، هي الحل الوحيد لتحقيق تسوية سياسية توافقية ودائمة.
وفي ختام مداخلته، شدد هلال على أن الحل سيكون من خلال اجتماعات الموائد المستديرة وتحمل جميع الأطراف الأربعة لمسؤولياتها، ما سيمكن المنطقة من التمتع بالسلام والاستقرار. وأضاف أن المغرب يواصل تقدمه التنموي في الصحراء المغربية، بينما تظل الجزائر منشغلة بمحاولات التشويش.


















