الحضور الباهت للمسؤولين عن الندوة الفكرية “دور الصحافة الجهوي في الترافع عن قضية الصحراء المغربية” يعيد أسلوب التهميش للواجهة

10 نوفمبر 2024
الحضور الباهت للمسؤولين عن الندوة الفكرية “دور الصحافة الجهوي في الترافع عن قضية الصحراء المغربية” يعيد أسلوب التهميش للواجهة

نخب الصحراء – كريم تكنزا

تخليداً للحدث التاريخي الوطني للمسيرة الخضراء، نظمت النقابة الوطنية للصحافة المغربية، فرع العيون، ندوة فكرية بعنوان “دور الصحافة الجهوية في الترافع عن قضية الصحراء المغربية”. وقد سلطت النقابة الضوء خلال الندوة على الدور الذي تلعبه الصحافة في الدفاع عن واحدة من أهم القضايا الوطنية للمملكة المغربية، باعتبارها ملفًا حيويًا يرتبط بسيادة البلاد واستقرارها.

فمنذ استرجاع المغرب لأقاليمه الجنوبية، لعب الإعلام دورًا مركزيًا في تعزيز الوحدة الوطنية والترويج لأطروحة المغرب على المستويين الإقليمي والدولي. وفي الوقت الذي تتسارع فيه التطورات السياسية والدبلوماسية المتعلقة بهذه القضية، يبقى للإعلام دور أساسي في تشكيل الرأي العام، وحشد الدعم، وإبراز الإنجازات المغربية في هذا المجال.

الندوة، وبكل استغراب، لم تلقَ أي اهتمام أو التفاتة من طرف المسؤولين والفاعلين السياسيين والاقتصاديين الذين فضلوا عدم الحضور، الأمر الذي اعتبره الجسم الصحافي بالصحراء رسالة تنضاف إلى الرسائل التي تحمل عنوانها المألوف “التهميش والإقصاء”. فالصحافة بالصحراء باتت تواجه إقصاءً ممنهجاً من جل الأطراف، مما جعل المقاولات الصحفية الجهوية تعيش عزلة.

لا يخفى على الجميع أن الصحافة الجهوية لعبت ولا تزال تلعب دوراً مهماً في الدفاع والترافع عن قضية الصحراء المغربية، القضية التي تتصدر أولويات الدولة بكل مؤسساتها. فالصحافة الجهوية، ورغم الإكراهات التي تعاني منها والتهميش الممنهج، لم تتنازل يوماً عن الدفاع عن القضية الوطنية والترافع عنها، بل ما فتئت تسخّر كل ما لديها من إمكانيات نحو التسويق الترابي للأقاليم الجنوبية عبر تغطيتها المستمرة لكل الأنشطة التنموية والاقتصادية التي تشهدها الأقاليم الصحراوية المغربية.

النقابة الوطنية للصحافة المغربية، فرع العيون، لم تغفل يوماً عن الدور المنوط بها، بل كانت ولا تزال شريكاً مهماً في الدفاع عن الصحافة الجهوية وقضاياها. وقد سلطت النقابة الضوء على موضوع فكري مهم تمحور حول الدور الذي تلعبه الصحافة الجهوية ضمن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية من خلال دفاعها وترافعها الدائم بمختلف الأساليب الإعلامية، سواء الدفاعية أو التحليلية.

فالصحافة اليوم لم تعد تطيق الأسلوب الإقصائي الذي تنتهجه معظم المؤسسات، سواء الإدارية أو المنتخبة، إذ لم تعد الوعود الزائفة المتكررة كافية لتضميد نزيف المقاولات الإعلامية. حان الوقت للوقوف على إكراهات الجسم الصحافي بالصحراء وإيجاد حلول جذرية تمكنها من الاستمرار في أداء رسالتها، فقضية الصحراء اليوم وصلت لمراحل تتطلب تكثيف الجهود والعمل على تعزيز الشراكات بين مختلف القطاعات.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *