الصلاي يرفض ويستنكر سرقة الزمن التنموي من طرف مدير المصالح العامة لمجلس جهة الداخلة

11 ديسمبر 2024
الصلاي يرفض ويستنكر سرقة الزمن التنموي من طرف مدير المصالح العامة لمجلس جهة الداخلة

نخب الصحراء – كريم تكنزا

استنكر رئيس الجمعية الجهوية المتقدمة والحكم الذاتي بجهة الداخلة، الأستاذ أحمد الصلاي، الأسلوب الإقصائي والفعل البيروقراطي المتسلط الذي ينتهجه مدير مصالح مجلس جهة الداخلة وادي الذهب.

هذا الإستنكار جاء عقب أشغال اللقاء التشاوري التحضيري للمناظرة الوطنية الثانية للجهوية المتقدمة، المنعقد مساء أمس الإثنين 9 دجنبر 2024، والذي يهدف إلى فتح باب النقاش وإعطاء الفرصة للفعاليات المدنية والسياسية والاقتصادية لبحث سبل تطوير وتعزيز آلية الورش الملكي المتمثل في “الجهوية المتقدمة”، الذي أعطى جلالة الملك محمد السادس انطلاقته سنة 2015، وكذلك من أجل إبراز التحديات التي قد تعرقل تنزيل هذا الورش الملكي.

وكان حضور الأستاذ أحمد الصلاي، رفقة عدد من الفاعلين بجهة الداخلة، بصفته فاعلاً مدنياً بالجهة. إلى ان مشاركته في النقاش العام من أجل إغنائه كفاعل مدني ومثقف عضوي له رؤية وقراءة موضوعية تتماشى مع متطلبات وحاجيات الساكنة بإقتراح حلول عملية وواقعية للمساهمة في التنمية المحلية، وخاصة بعد كل هذا الفشل التنموي في تنزيل السياسات العامة المحلية،  قوبلت بالرفض وعدم التجاوب كما العادة من طرف مدير المصالح المشرف على تسير اللقاء في ضرب تام لمبدأ الديقراطية التشاركية، وبعد محاولاته المتكررة بطلب إحترام طلب أخذه للكلمة ، مما زاد الطين بلة، حسب قوله، أن المداخلات كانت مقتصرة فقط على المحسوبين على مجلس جهة الداخلة من أعضاء وفرق سياسية، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة القاعة احتجاجاً على ما أسماه “الزبونية والمراهقة السياسية” التي انتهجها مدير المصالح العامة أثناء تسيير هذا اللقاء.

وفي اتصال مع “نخب الصحراء” لاستفسار الصلاي عن أسباب انسحابه، أكد أن هذا التصرف جاء نتيجة الأسلوب الصبياني والزبوني الذي انتهجه مدير المصالح العامة بمجلس الجهة، والذي كان يدير اللقاء التشاوري. وأضاف الصلاي أن مدير المصالح تجاهل إشاراته المتكررة التي كانت تنم عن رغبته في المشاركة بالنقاش. واعتبر أن الأسلوب التهميشي الذي تعرض له يُعد إقصاءً متعمداً.

وأشار الصلاي إلى أن اللقاء كان موجهًا للعموم، وكان من واجب مدير المصالح إشراك كل المكونات الفاعلة ضمن نقاش عمومي يهدف إلى تعزيز جودة الحياة العامة بالجهة. ولكنه، مع الأسف، لم يستطع التحرر من غريزته الانتقامية، التي دفعته لفرض استثناءات في إعطاء المداخلات للمحسوبين على المجلس والموالين لرئيس مجلس الجهة. كما شدد على أن مدير المصالح لا يملك الأهلية لتسيير لقاءات تشاورية، فهو مجرد مسؤول إداري لا علم له بالحياة العامة خارج أسوار مجلس الجهة.

وتساءل الصلاي: “هل يحاول مدير المصالح العامة تمويه الرأي العام عن حقيقة الأوضاع بجهة الداخلة؟ ومن أعطاه الأوامر لإعطاء الكلمة فقط للمحسوبين على تيار المجلس وتيار الخطاط؟”.

وفي ختام حديثه، أعرب الصلاي عن أسفه لما آلت إليه الأوضاع بجهة الداخلة، التي لم ترتقِ إلى المستوى المطلوب للساكنة. وأكد أن الساكنة اليوم تدفع ثمن ضعف التدبير العمومي وان هذه الممارسات تعتبر هدرا وسرقة للزمن التنموي لمدينة الداخلة، الذي يفتقد للبوصلة التنموية ولا يتماشى مع الرؤية الملكية السامية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *