نخب الصحراء – مجتمع
تعيش المراكز الصحية الحضرية بمدينة العيون حالة من الفوضى والاستياء، بسبب غياب الأطباء يوم الجمعة، مما أدى إلى تفاقم معاناة المرضى، خاصة الأطفال المصابين بداء الحصبة (بوحمرون). هذا الغياب غير المبرر ترك فراغًا في المرافق الصحية، مما اضطر العديد من المرضى إلى التوجه نحو المستشفى الجهوي مولاي الحسن بن المهدي، وسط ضغط متزايد على طاقمه الطبي.
وحسب شهادات بعض المواطنين، فإن موظفات الاستقبال بالمراكز الصحية عزوا غياب الأطباء إلى يوم الجمعة، وكأن الأمر أصبح عادة مقبولة رغم الحاجة الملحة للرعاية الطبية، خاصة مع انتشار الحصبة، الذي يستدعي استجابة صحية سريعة للحد من تفشي المرض وتوفير اللقاحات والعلاجات الضرورية.
أثار هذا الوضع استغرابًا واستنكارًا واسعين في صفوف المواطنين والحقوقيين، الذين اعتبروا هذا الغياب تهاونًا غير مقبول يهدد صحة السكان، خصوصًا الأطفال الذين يحتاجون إلى متابعة طبية عاجلة. وتساءل نشطاء سياسيون وحقوقيون: كيفيُسمح بمثل هذه السلوكيات في وقت تعيش فيه البلاد انتشارًا وبائيًا يستدعي تأهّبًا طبيًا دائمًا؟
أمام هذا الوضع المقلق، طالب عدد من المهتمين بالقطاع الصحي بالعيون بضرورة تدخل الجهات المسؤولة على المستويين الجهوي والمركزي، لضمان استمرارية الخدمات الصحية وعدم السماح بغياب الأطباء دون مبرر، خصوصًا في ظل الظروف الوبائية الحالية. كما شددوا على ضرورة توفير اللقاحات والعلاجات اللازمة للأطفال المصابين بالحصبة، تفاديًا لأي مضاعفات قد تودي بحياتهم.
في ظل انتشار داء الحصبة، لا مجال للتهاون أو الاستهتار بصحة المواطنين. غياب الأطباء يوم الجمعة ليس مجرد سلوك إداري، بل خطر حقيقي يهدد حياة الأطفال والمرضى. على الجهات المعنية التحرك العاجل لضمان تقديم الرعاية الصحية دون انقطاع، فالصحة العامة مسؤولية لا تقبل التراخي أو التهاون.

















