دراسة : نهب الثروة السمكية يحرم المغاربة منها وبرنامج “أليوتيس” يعزز استنزاف الموارد البحرية

27 مارس 2025
الصيد البحري بالمغرب

نخب الصحراء – دراسة

في دراسة حديثة بعنوان الصيد البحري في المغرب : ثروة مهدورة، أشارت إلى التناقض الصارخ في قطاع الصيد البحري، حيث يُنتج المغرب كميات هائلة من الأسماك تتجاوز الاحتياجات المحلية، ومع ذلك، يعاني جزء كبير من السكان من نقص في استهلاك الأسماك بسبب توجيه الإنتاج نحو التصدير بدلاً من تلبية الحاجات المحلية.

وأوضحت الدراسة أن الأسماك، بدلاً من أن تبقى مورداً غذائياً مشتركاً بين الصيادين والمستهلكين المغاربة، تحولت إلى سلعة موجهة بشكل أساسي نحو الأسواق الخارجية، مما أدى إلى ارتفاع أسعارها محلياً وصعوبة الوصول إليها من قبل الفئات ذات الدخل المحدود.

السياسات التدميرية للصيد البحري

تؤكد الدراسة أن سياسة الصيد البحري في المغرب تمثل عائقاً كبيراً أمام استفادة الشعب من ثرواته البحرية، حيث أثرت بشكل سلبي على أوضاع البحارة والبيئة البحرية، وساهمت في خلق فجوة غذائية رغم وفرة الأسماك. كما أن الصناعة التصديرية للسمك تسيطر على محاصيل الصيد، وخاصة السردين، بأسعار متدنية، مما يؤدي إلى استنزاف المخزون السمكي وتفاقم الأزمة البيئية.

أزمة بيئية متفاقمة

حذرت الدراسة من التداعيات البيئية الناجمة عن الصيد الجائر والتصدير المفرط، إلى جانب التغيرات المناخية والتلوث الصناعي، مما أدى إلى تدهور المخزونات السمكية وتراجع التنوع البيولوجي البحري. كما اعتبرت أن برنامج “أليوتيس”، الذي يهدف إلى تنمية تربية الأحياء البحرية، يزيد من المخاطر البيئية بدلاً من حل المشكلات الحالية.

وخلصت الداسة إلى أن برنامج “أليوتيس” رفع وثيرة سياسة نهب وسلب الغذاء السمكي، وأضر بالبيئة البحرية، إذ تبنى استراتيجية لتنمية تربية الأحياء البحرية، تمثل تهديدا إضافيا مباشرا للبيئة البحرية بالسواحل المغربية.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *