نخب الصحراء – تقرير
سلّط “المجلس الأطلسي”، وهو مركز أبحاث أمريكي مرموق، الضوء على بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية (المينورسو) في دراسة حديثة، متسائلاً عن مدى فاعليتها وجدوى استمرارها، في ظل جمود سياسي طال أمده لأكثر من ثلاثة عقود.
الدراسة دعت إلى إعادة النظر في بقاء البعثة، مشيرة إلى أن ”المينورسو” لم تلعب دوراً حقيقياً في الدفع نحو تسوية النزاع، بل اكتفت بمراقبة وقف إطلاق النار القائم منذ 1991 بين المغرب وجبهة البوليساريو، دون تحقيق أي تقدم ملموس نحو حل دائم.
وأكدت الورقة أن البعثة، التي أنشئت لتنظيم استفتاء حول مستقبل الإقليم، فشلت في تحقيق مهمتها، معتبرة أنها “خدعت الصحراويين طيلة 34 سنة”، وأسهمت بشكل غير مباشر في تكريس الوضع القائم وتعطيل المسار السياسي.
وأوصت الدراسة بضرورة تفكيك البعثة الأممية ووقف تمويلها، لافتة إلى أن سكان المنطقة لا يمكنهم الانتظار لعقود أخرى وسط هذا الجمود المطبق. كما دعت إلى تبني مقترح الحكم الذاتي الذي يقدمه المغربhttps://nokhabsahara.info/?p=7648، باعتباره حلاً واقعياً وقابلاً للتنفيذ، ويحظى بدعم متزايد من قبل القوى الدولية.
دعم أمريكي متواصل لمقترح المغرب
تطرقت الدراسة إلى الدينامية الجديدة التي يعرفها الموقف الأمريكي، مشيرة إلى زيارة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إلى واشنطن ولقاءاته مع شخصيات بارزة، من بينها السيناتور ماركو روبيو والنائب مايك والتز. وأكدت الباحثة سارة زعيمي، من مركز رفيق الحريري التابع للمجلس الأطلسي، أن الرباط تسعى إلى ترسيخ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، كما جاء في قرار إدارة ترامب سنة 2020.
المينورسو من استفتاء مؤجل إلى شلل دائم
استعرضت الدراسة المسار التاريخي لبعثة المينورسو، والتي تأسست بقرار أممي سنة 1991، بهدف تنظيم استفتاء لتقرير المصير. إلا أن تعقيدات ميدانية وسياسية حالت دون تحقيق هذا الهدف، ما جعل البعثة، بحسب التقرير، تتحول إلى عنصر يعزز حالة الركود بدل أن يسهم في الدفع نحو حل.
تقصير أمام المناوشات وملفات فساد
انتقدت الورقة البحثية صمت البعثة في عدد من اللحظات الحرجة، من بينها تدخل المغرب في معبر الكركرات سنة 2020، حيث اكتفى عناصر المينورسو بالمشاهدة دون أي تدخل. كما سلطت الدراسة الضوء على ملفات فساد تتعلق بالمساعدات الموجهة إلى مخيمات تندوف، مشيرة إلى وجود تقارير تؤكد تسرب هذه المساعدات إلى أسواق خارجية، من بينها مدينة نواذيبو في موريتانيا.
خلصت الدراسة إلى أن خيار الاستفتاء لم يعد قابلاً للتنفيذ في السياق الحالي، مشددة على أن المقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية يمثل السبيل الأكثر واقعية، خاصة في ظل تأييد متزايد من حلفاء المغرب، وعلى رأسهم الولايات المتحدة.

















