نخب الصحراء – أخبار
في خطوة تحمل أبعاداً رمزية وتنموية كبرى، أعلنت منظمة المجتمع المدني الدولية لقيم المواطنة والتنمية والحوار عن اختيار مدينة العيون كعاصمة للمجتمع المدني المغربي لسنة 2025، وذلك ترشيداً للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الداعية إلى ترسيخ الديمقراطية التشاركية كرافعة للتنمية الشاملة.
ويأتي هذا التتويج انسجاماً مع مضامين دستور 2011، الذي منح للمجتمع المدني مكانة استراتيجية في تدبير الشأن العام، كما يعكس الأدوار الريادية للجمعيات المحلية في التنمية الثقافية والاجتماعية والسياحية بالمنطقة، فضلاً عن إسهامها المستمر في تجذير قيم المواطنة والانتماء.
احتفاليات غنية تعكس تراث العيون
ستنظم فعاليات تتويج العيون عاصمةً للمجتمع المدني المغربي خلال أيام 23 و24 و25 ماي 2025، وستشهد المدينة تنظيم ندوات وورشات علمية حول تراثها المادي واللامادي، إلى جانب عروض فنية وشعرية مفعمة بروح الثقافة الحسانية، إضافة إلى تقديم مشروع “الموسوعة الحضرية” للعيون ونواحيها.
وفي ختام هذه الفعاليات، سيتم تكريم عدد من رموز الفكر والفن والعمل الجمعوي بالمدينة، وسيُسلَّم “درع العاصمة” كتعبير رمزي عن هذا التتويج، على أن تُعلن في المناسبة ذاتها مدينة فاس كعاصمة للمجتمع المدني المغربي لعام 2026.
محطة ممتدة على مدار السنة
لا تتوقف احتفاليات العيون على المناسبة الرسمية، بل تمتد على مدار عام كامل تحت شعار: “العيون عاصمة المجتمع المدني”. وتشمل هذه الفترة تنظيم لقاءات فكرية، ورشات تكوينية، قوافل طبية، معارض للأعمال الجمعوية، إلى جانب إنتاج أفلام وثائقية تعريفية بمآثر المدينة التاريخية والثقافية.
اعتراف رسمي ومبادرة وطنية مبتكرة
يمثل اختيار العيون تتويجاً لجهود متواصلة لجمعيات المجتمع المدني المحلي، كما ينسجم مع معايير المبادرة الوطنية التي انطلقت سنة 2018، والتي تمنح سنوياً صفة “عاصمة المجتمع المدني” لمدينة أثبتت ريادتها في العمل التنموي والتطوعي، في انسجام تام مع توجهات النموذج التنموي الجديد، وسياسة الجهوية المتقدمة.
العيون، كبرى حواضر الصحراء المغربية، ترسخ اليوم موقعها ليس فقط كمعلم جغرافي وتاريخي، بل كمنارة للعمل المدني والمواطنة، في لحظة وطنية تؤكد أن التنمية الحقيقية لا تكتمل إلا بمشاركة فعالة من المجتمع المدني، في ظل قيادة ملكية حكيمة تؤمن بدوره الحيوي في بناء مغرب المستقبل.


















