نخب الصحراء – أخبار
في خضم الأجواء المشحونة التي تعيشها الساحة السياسية بمدينة الداخلة، انتشرت في الأيام الأخيرة أخبار وتغريدات تزعم أن القيادي الصحراوي بحزب الحركة الشعبية، سيدي صلوح الجماني يستعد لعقد تحالف سياسي مستقبلي مع حزب الاستقلال، هذه الأخبار التي وجدت طريقها سريعًا إلى منصات التواصل الاجتماعي، أثارت موجة من التعليقات والتأويلات، وسط صمت رسمي من المعني بالأمر.
إدارة موقع نخب الصحراء وفي سبيل تنوير الرأي العام والتأكد من صحة هذه المعطيات، حيث تعذر ربط الاتصال مباشرة بسيدي صلوح الجماني، لتلجأ إلى التواصل مع أحد أبرز مقربيه بالحزب والذي يعد بمثابة ذراعه اليمنى، الذي عبّر عن استغرابه وإعجابه في الوقت ذاته بطرح السؤال في ظرفية حساسة كهذه، وفي مستهل كلمته أكد المصدر أن هذه الإشاعات ليست سوى محاولة لإقحام شخصية بارزة معروفة بالعمل الخيري والاجتماعي قبل السياسي في دوامة الصراعات الدائرة بالساحة السياسية بالداخلة.
المصدر ذاته شدد على أن ما يتم ترويجه حول وجود تحالف بين سيدي صلوح الجماني والخطاط ينجا عارٍ تمامًا من الصحة، واصفًا الأمر بأنه “ورقة سياسية” يسعى حزب الخطاط لاستعمالها، مستغلًا ثقل الجماني وشعبيته التي بناها عبر سنوات من المبادرات الاجتماعية ودعم الأسر المعوزة. كما أضاف أن الجماني يشتغل بصمت وبعيد عن التجاذبات، مواصلا حديثه أن سيدي صلوح الجماني على موعد ومستعد هذه المرة لخوض غمار السياسة برؤية متجددة تعكس طموح المرحلة والساكنة، لكن دون أي تحالفات سياسية.
من هنا، تبرز أسئلة ملحّة تحتاج إلى إجابات واضحة، كيف يمكن لحزب الاستقلال، وهو يعيش حالة انقسام داخلي، أن يلتزم الصمت إزاء أخبار زائفة لا تزيد المشهد إلا احتقانا؟ ولماذا لم يظهر الحديث عن هذا “التحالف” المزعوم حين كان سيدي صلوح الجماني على رأس جماعة الداخلة، التي عانت لسنوات من بلوكاج تنموي دون أي مبادرة دعم حقيقية ممن يحاولون اليوم الركوب على شعبية الرجل؟ وهل تحوّل القيادي البارز إلى ورقة سياسية في أيدي المتصارعين، أم أننا أمام جولة جديدة من حملات التضليل التي تُغذّي التحالفات الوهمية وتُربك المشهد المحلي ؟…


















