نخب الصحراء – بالدريجة
كنا كنصحابو واش غير الكبار لي متنطحين فالداخلة، ولكن المفاجأة كانت أقوى وطلعوا حتى السماسرية ديال الانتخابات جزء من هذ التناطح السياسي لي كيشكل مشهد عبثي. واللي أغلبهم من الطبقة المزلوطة-المسحوقة، لي لقات فالتسمسير السياسي جسر عبور نحو ضفة الرفاه الاجتماعي، عبر المتاجرة فالديمقراطية وتدوير أصوات الدراوش بحال شي سلعة.
وفالحقيقة، فعلا شي وحدين من هذ تجار الديمقراطية قدو يحققو هذ “العبور لضفة الرفاهية الإجتماعية” وفيهم لي طلع الدار، وفيهم لي خرج ولادو من العطالة، وفيهم لي تصوڤا وصوڤا معاه العائلة كاملة… وأخيراً “وهذو هوما المجهدين فهد السماسرية” هوما لي إختارقو المنظومة السياسية بلا تكوين حزبي ولا مستوى أكاديمي… ولو حتى هوما جزء منها وجزء من القرار العمومي لي أصلا مفهمينوش أش كيعني ومفهمينش السياسة وعمروهم مارسوها ولا حتى قراو عليها… حتى ولينا كنشوفوهم نعام أسي فالإجتماعات العمومية والوفود الديبلوماسية … وحتى هوما ولاو كيسوگو سيارات مرقمة بأرقام الدولة، ويستافدو من الامتيازات بلا حسيب ولا رقيب… اللهم زد وبارك وعين الحسود فيها تسمسيرة.
المهم هذ المعطيات لي توصلنا بها من مصادر كنثيقو فيها، كتقول بلي هذ تجار الديمقراطية خلقو واحد الغليان الكبير فمدينة الداخلة، وبالضبط فحي شعبي معروف بكثافته السكانية حيث كيتعتبر خزان أساسي فصناعة النخب المحلية، هذ الصراع بين حفنة ديال السماسرية و”فراقشية” الصنادق وصل لدرجة العلن بحيث كل طرف باغي يجر الحي لصفّو، أو بالأحرى لصفّ الحزب لي كيخدم معاه. والشرارة بدات من لحظة ما حسّو “السماسرية القدام” بلي جيل جديد من الوسطاء بغا يزاحمهم فالثروة الساهلة لي جمعوها من ظهر الدراوش وأحلامهم.
وماشي غير المنافسة لي مرمداتهم… حتى وعي الشباب فهذ الحي الشعبي، لي دخل للسوشل ميديا بقوة وولا كيفيّق الناس من سباتهم، ولا عنصر مزعج وتهديد حقيقي لبنية التسمسير لي عايشين منها وفيها.
اليوم، هذ الناس ولاو كيتسابقو بحال الثيران الجاهلة:
– واحد كيمشي عند السياسيين كيبيع خدماتو التسمسيرية ومعاه “لائحة” فاليَد، كيتحكم فصوتها بحال شي قطيع.
– وواحد آخر بدا كيجنّد من دابا، وكيهيّأ شبكات جديدة قبل حتى ما يجي موسم الحصاد الانتخابي.
– وشي وحدين كيتنافسو فشراء الولاءات، والتأثير، والترويج، بلا ما يحسو أن الزمن تبدّل.
غير اللي ما فهموهش هذ السماسرية هو أن الدار تبدلات والوعي ترقى، وأن مغرب اليوم ماشي مغرب البارح. الناس فاقت وعاقت، وداك الزمن ديال البيع والشرا فالناس، ديال الاستحمار السياسي، ولى كيعيش آخر أيامو.
يبقى السؤال الكبير لي كيطرحو بزاف من المتابعين فمدينة الداخلة .. واش غادي يستمر هذ التناطح ديال تجار الديمقراطية حتى يبلع المشهد السياسي كامل ويميعوا ؟ ولا غادي يخرج جيل الوعي الجديد من هذ الحي الشعبي، ويقلب الطاولة على منظومة التسمسير، ويفرض قواعد لعب جديدة مبنية على الكرامة، والعدالة الاجتماعية، واحترام صوت المواطن ؟ اليوم الداخلة بأمس حاجة لأصوات حقيقية لي تقضر تزيد بمستقبل لمدينة لگدام وماشي سماسرية همهم الوحيد هو يركبو السيارات ويتفطحو فلوطيلات.


















