نخب الصحراء – بالدريجة
فهد الأيام الأخيرة، شفنا بزاااف ديال المجالس المنتخبة فالصحراوية دارت دورات استثنائية، أغلبها متعلق بتعديل ميزانية سنة 2025، وإعادة قراءة مشروع ميزانية 2026. هذ الدورات اللي كتدوز بسرعة البرق، واللي ديما كتوج بالتصويت بالإجماع… أي ديما العام زين، وديما كلشي موافق.
السؤال هنا ماشي علاش ديما كيوقع تصويت بالإجماع ولى ولا قاعدة ( والله يخليها قاعدة)، حيت فالسياق المحلي، هاد الظاهرة ولات مألوفة، خصوصاً فغياب معارضة حقيقية اللي قادرة تراقب وتساءل (وحتى إلا كانت، كتكون ضعيفة بزاااااف إلا من رحم ربك). ولكن السؤال الأعمق والأخطر هو : فين مشات هاد الميزانيات؟ وكيفاش تصرفات؟ وعلى أي أساس تم توزيع النفقات؟
اللي كيوصل للرأي العام هو غير بلاغ مقتضب : “صادق المجلس بالإجماع على جميع نقاط جدول الأعمال…”. ولكن فين هي جداول النفقات؟ فين هو تفصيل المداخيل؟ فين هي برمجة الاعتمادات المالية حسب القطاعات؟ وعلّاش ما كيتوصلوش مع الصحافة ويعطوها الوثائق المالية باش تقوم بدورها الطبيعي فـالتحليل والقراءة النقدية؟
راه الميزانية ماشي غير أرقام كتدوز فالدورة، الميزانية هي وثيقة سياسية واقتصادية، كتترجم اختيارات المجلس، وأولوياته التنموية، وطريقة تدبيره للمال العام. وأي حديث على الحكامة الجيدة، وربط المسؤولية بالمحاسبة، والنجاعة المالية، ما عندو حتى معنى إلا إلى كان Bilan مالي واضح، منشور، ومتاح للعموم.
المجالس المنتخبة اليوم خاصها تعرف باللي المال العمومي ماشي ملك خاص، بل هو مورد جماعي، مصدرها الضرائب والتحويلات المالية، ومن حق أي مواطن يعرف، شحال دخل من المداخيل، شحال تصرف فالتجهيز والتسيير، شحال تبقى من الاعتمادا، وعلى شنو تصرفت بالضبط هاد الفلوس….
ماشي كافينا نشوفو فصفحاتكم الفايسبوكية جوج كلمات مزوّقين وتصاور ديال الأعضاء رافعين يديهم، اللي كيهم المواطن ماشي الوجوه لي اصلا ولات معروفة بكثرت مكيشوفوها، ولكن المهم هو لوائح الميزانية، وتفاصيل المصاريف، والتقارير المالية المفصلة… بالعربية المراطن باغي معطيات، أرقام، وتحليل… ماشي غير هضرة مزوقة وتصاور فيها لوجوه.
راه الحق فالحصول على المعلومة مكفول دستورياً، والشفافية المالية ماشي ترف، ولكن راها شرط أساسي لأي تنمية حقيقية. والمواطن الصحراوي من حقو يعرف ويشوف رزقو، ويسول: فين مشا ؟ وكيفاش تصرف؟ وشنو اللي انعكس عليه من أثر تنموي ؟
فغياب نشر الميزانيات وتفصيلها، كيبقى الحديث على التنمية المحلية مجرد شعارات، وكتتحول الدورات لمحرد طقوس شكلية معندها تا معنى. وإلا بغيتوا فعلاً تبنو جسر ثقة بينكم و بين المواطن ، خصكم تكشفو المداخيل بشكل واضح وبسيط بلا مكياج ولا انتقاء.
أما الا كانو غير تصاور لوجوه ومعاها عبارة ( تم تصويت بالإجماع… هذيك بخرو بيها، اليوم المواطن بغا المجالس كتدبّر فعلا المال العام… ماشي غير التصاور الخاوية والعبارات التحضيرية.


















