الترحال السياسي بالصحراء يربك حسابات “الكتاب”.. التقدم والاشتراكية يؤجل الحسم في مرشحي العيون والداخلة

13 يوليو 2026
الترحال السياسي بالصحراء يربك حسابات “الكتاب”.. التقدم والاشتراكية يؤجل الحسم في مرشحي العيون والداخلة

نخب الصحراء – سياسة وأحزاب

في خطوة أثارت تساؤلات المتتبعين للشأن السياسي بالأقاليم الجنوبية، غابت دائرتا العيون والداخلة عن اللائحة الأولية لمرشحي حزب التقدم والاشتراكية للانتخابات التشريعية المرتقبة يوم 23 شتنبر 2026، في وقت أعلن فيه الحزب عن مرشحيه في 80 دائرة انتخابية بمختلف جهات المملكة.

وجاء الإعلان عن اللائحة خلال أشغال الدورة الثامنة للجنة المركزية للحزب، حيث أكد الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله أن التشكيلة الأولية تضم مزيجاً من الوجوه التي راكمت تجربة انتخابية باسم “الكتاب”، إلى جانب أسماء جديدة، من بينها 6 نساء و8 شباب تقل أعمارهم عن 35 سنة، في إطار توجه الحزب نحو تجديد نخبه وتعزيز حضوره الانتخابي.

غير أن هذا الإعلان استثنى دائرتي العيون والداخلة، دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب تأجيل الحسم في المرشحين، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التكهنات حول خلفيات هذا القرار.

وبحسب مصادر مطلعة، فإن القيادة المركزية لحزب التقدم والاشتراكية، بقيادة أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، لم تحسم بعد في الأسماء التي ستمثل الحزب بالجهتين، مفضلة تأجيل الإعلان إلى حين استكمال المشاورات والترتيبات الداخلية.

وأرجعت المصادر ذاتها هذا التأخير إلى التداعيات التي خلفها “زلزال الترحال السياسي” الذي شهدته الساحة السياسية بالأقاليم الجنوبية خلال الأسابيع الأخيرة، بعدما اختارت شخصيات وازنة وأعيان… تغيير انتماءاتهم الحزبية، في مشهد أعاد رسم موازين القوى وأربك حسابات عدد من الأحزاب السياسية.

ويبدو أن حزب التقدم والاشتراكية يسعى إلى قراءة المشهد السياسي الجديد قبل الحسم في مرشحيه، خاصة في دائرتين تعرفان تنافساً انتخابياً حاداً وتحولات متسارعة بفعل إعادة تموقع عدد من المنتخبين والأعيان استعداداً للاستحقاقات المقبلة.

ويأتي هذا التأجيل في وقت تشهد فيه الأقاليم الجنوبية دينامية سياسية غير مسبوقة، مع استمرار موجة الاستقطابات الحزبية والانتقالات التي غيرت خريطة التحالفات، وهو ما يجعل اختيار المرشحين في دائرتي العيون والداخلة رهيناً بتطورات المشهد السياسي خلال الأيام القليلة المقبلة، قبل إغلاق اللوائح النهائية الخاصة بالانتخابات التشريعية.

التعليقات

عذراً التعليقات مغلقة