نخب الصحراء| سياسة وأحزاب
مع اقتراب السباق الإنتخابي المقررة في شتنبر المقبل، تتجه الأنظار إلى دائرة العيون التي تستعد لاحتضان واحدة من أقوى المنافسات الانتخابية على مستوى الأقاليم الجنوبية، بعدما بدأت الأحزاب السياسية في الكشف عن مرشحيها لخوض السباق نحو المقاعد البرلمانية الثلاثة، في مشهد يطغى عليه حضور الأعيان والوجوه التي راكمت نفوذاً سياسياً وانتخابياً على امتداد سنوات.
وتعد دائرة العيون من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة العيون الساقية الحمراء، إذ تتنافس فيها أسماء ثقيلة تمثل أحزاباً كبرى، وسط توقعات بأن تشهد الانتخابات منافسة محتدمة يصعب معها التكهن بهوية الفائزين، بالنظر إلى تقارب موازين القوى والحضور الميداني للمرشحين.
الأحرار يجدد ثقته في محمد عياش
حزب التجمع الوطني للأحرار اختار الاستمرار في الرهان على البرلماني محمد عياش، الذي يشغل أيضاً منصب المنسق الجهوي للحزب بجهة العيون الساقية الحمراء. ويعول الحزب على حضوره التنظيمي وخبرته في تدبير الشأن المحلي، بعدما راكم تجربة كرئيس لجماعة فم الواد لولايات متتالية.
وكان عياش قد حصل خلال انتخابات 2021 على 8198 صوتاً، وهي نتيجة أبقته بعيداً عن المرشحين اللذين تصدرا النتائج آنذاك، ما يجعله مطالباً برفع رصيده الانتخابي خلال الاستحقاقات المقبلة.
الجماني … رهان الأصالة والمعاصرة
من جهته، دفع حزب الأصالة والمعاصرة بمحمد سالم الجماني لقيادة لائحته بدائرة العيون، وهو أحد أبرز الوجوه السياسية والاقتصادية بالمنطقة، ويعتبر المنافس الأبرز لحزب الاستقلال في الدائرة.
ويستعد الجماني لخوض سادس انتخابات تشريعية في مساره، بعدما نجح في الحفاظ على مقعده البرلماني في جميع الاستحقاقات منذ سنة 2002، مستنداً إلى قاعدة انتخابية واسعة ونفوذ قبلي واقتصادي، فضلاً عن حضوره البارز في قطاع الصيد البحري.
ولد الرشيد على أعتاب ولاية برلمانية سادسة
ورغم أن حزب الاستقلال لم يعلن بعد بشكل رسمي عن وكيل لائحته بدائرة العيون، فإن كل المؤشرات تتجه نحو تجديد الثقة في القيادي حمدي ولد الرشيد، بالنظر إلى مكانته داخل الحزب وسجله الانتخابي.
ويعد ولد الرشيد من أكثر السياسيين حضوراً في المشهد الانتخابي بالعيون، بعدما فاز في جميع الانتخابات التشريعية منذ سنة 2002، وهو ما يجعله مرشحاً لخوض سباق جديد من أجل الحفاظ على مقعده البرلماني.
العدالة والتنمية يبحث عن استعادة التوازن
بدوره، قرر حزب العدالة والتنمية الدفع بالكاتب الجهوي للحزب، محمد لمين ديدة، لقيادة لائحته المحلية، في محاولة لاستعادة حضوره السياسي بعد النتائج التي حققها في انتخابات 2021، والتي لم تمكنه من الفوز بأي مقعد برلماني بدائرة العيون.
حسن الدرهم… تجربة جديدة بألوان “الكتاب”
أما حزب التقدم والاشتراكية، فقد اختار رجل الأعمال حسن الدرهم لقيادة لائحته، في خطوة لافتة بالنظر إلى المسار السياسي للرجل، الذي سبق أن مثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية داخل البرلمان خلال محطات انتخابية سابقة.
ويراهن الحزب على الخبرة الانتخابية التي راكمها الدرهم، إلى جانب حضوره الاقتصادي والاجتماعي بالأقاليم الجنوبية، من أجل المنافسة على أحد المقاعد الثلاثة.
أحزاب تؤجل الحسم
في المقابل، لا تزال أحزاب أخرى، من بينها الحركة الشعبية والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، لم تعلن بشكل نهائي عن وكلاء لوائحها، في ظل استمرار المشاورات الداخلية والتغييرات التي عرفتها الخريطة الحزبية خلال الأسابيع الأخيرة.
ومع اقتراب موعد انطلاق الحملة الانتخابية، تتجه دائرة العيون نحو مواجهة سياسية مفتوحة بين أسماء تمتلك وزناً انتخابياً كبيراً، ما يجعل المنافسة على المقاعد البرلمانية الثلاثة من أكثر المعارك الانتخابية إثارة على مستوى جهة العيون الساقية الحمراء، في انتظار ما ستكشف عنه الأيام المقبلة من تحالفات وتحركات قد تعيد رسم موازين القوى.



















عذراً التعليقات مغلقة