نخب الصحراء – أخبار
تطرح مسألة التنمية المحلية بمدن الصحراء المغربية تساؤلات ملحة حول مدى التزام الفاعلين الاقتصاديين والشركات الكبرى بالمسؤولية المجتمعية والتسويق الترابي، خاصة في ظل مؤشرات تفاقم البطالة بين الشباب وفق الأرقام الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتحطيط، والتي وضعت جهة العيون في صدارة المعدلات الوطنية.
وفي الوقت الذي تُطالب فيه المنظومة الاقتصادية المحلية بالانخراط في امتصاص ركود الأسواق ودعم النسيج الاقتصادي…، تجد المقاولات الإعلامية والمبادرات الاجتماعية بالمنطقة نفسها في مواجهة شح الدعم وركود الاستثمار الاجتماعي من طرف أغلب المؤسسات التي تجني أرباحها من ثروات المنطقة، إذ تكتفي غالبية هذه الشركات بتحويل مداخيلها وأرباحها نحو مدن الشمال، دون أن تعيد تدوير جزء من هذه الثروات في هيئة مبادرات تنموية ترابية، أو دعم للصحافة المحلية التي تتولى مهمة التعريف بالمؤهلات والترويج للمشاريع التنموية الكبرى بالأقاليم الجنوبية.
ويبرز هذا التفاوت التنموي بشكل جلي عند مقارنة أدوار الفاعلين الاقتصاديين بالصحراء، ففي مقابل الغياب الملحوظ للعديد من المقاولات عن المشهد الاجتماعي والإعلامي، تُشكل تجربة” شركات دحمان الدرهم” استثناءً في هذا السياق، من خلال انخراطها العملي في دعم المقاولات الصحفية بالجنوب، وتفعيل الأثر المجتمعي عبر مبادرات إنسانية ومؤسساتية تقودها مؤسسة الدرهم للأعمال الاجتماعية.
فغياب الاستثمار في التسويق الترابي وإهمال دعم القطاع الاجتماعي والمؤسسات الإعلامية الوطنية بالأقاليم الجنوبية من طرف باقي الفاعلين الاقتصاديين يضعف جهود الترقي المحلي، ويحرم المنطقة من دينامية متكاملة توازن بين خلق الثروة وتوزيع أثرها التنموي والاجتماعي بشكل عادل يستجيب لتطلعات الساكنة وشباب مدن الصحراء المغربية.



















عذراً التعليقات مغلقة