تراجع الولاءات لينجا الخطاط : هل هي بداية لنهاية مساره السياسي ؟

10 أبريل 2025
جهة الداخلة

نخب الصحراء – مقالات

في ظل التوترات الداخلية التي يعاني منها حزب الاستقلال بمدينة الداخلة، وما يشهده من صراعات بين التيارات المتنافسة، لاحظ المتتبعون للشأن السياسي تراجعاً ملحوظاً في نفوذ ينجا الخطاط.، فبينما كان الرجل يحظى بشعبية كبيرة في صفوف داعميه بالأمس، وخاصة بين المدونين الذين كانوا يروجون له باستمرار، فقد شهدت الأيام الأخيرة تراجعاً كبيراً في نشاطهم التدويني الذي كان يشيد به ويبرز إنجازاته السياسية.

من أبرز مظاهر هذا التراجع، الركود الذي أصاب صفحته الشخصية على منصة “فايسبوك”، والتي كانت في الماضي مركزاً رئيسياً لأنشطته البطولية كرجل سياسي متربع على عرش السياسة بجهة الداخلة.

متتبعي الشأن المحلي رجحوا أن سبب هذا التراجع يعود إلى التحديات والصراعات التي يعيشها الخطاط حالياً خصوصا في ظل فشله في إمتصاص الأزامات الداخلية بين مختلف مكونات حزبه، والتي انعكست على علاقته مع مؤيديه الذين كانوا بالأمس الأقرب، ينجا الخطاط، الذي بزغ نجمه في الإستحقاقات الإنتخابية سنة 2015 ليتربع على عرش كرسي رئيس مجلس جهة الداخلة، والتي شهدت مرحلة من الزخم السياسي، إلا أن اليوم يبدو مختلفاً تماماً.

العديد من المحللين المحليين يعتقدون أن تراجع تأثير الرجل السياسي يعود إلى فشله في تدبير العديد من الملفات المهمة بالجهة، فضلاً عن حالة الارتباك الإداري التي تعيشها مؤسسة الجهة التي يرأسها. ولعل أكثر ما أثر على مكانته هو الصراع السياسي الدائر بينه وبين تيار حمدي ولد الرشيد، الذي يُعتبر أحد الأقطاب السياسية الأقوى في الصحراء. هذا الصراع، بحسب الكثيرين، قد دفع مؤيديه إلى إعادة التفكير في دعمهم له، إذ يرون أن الاصطفاف ضد ولد الرشيد قد يفضي إلى نتائج سياسية كارثية، بل هناك من رآه على أنه انتحار سياسي محض.

وفي خضم هذه الظروف المتشابكة و الغامضة، يظل السؤال الأهم : هل يشهد ينجا الخطاط بداية النهاية لمسيرته السياسية، أم أن هناك فرصة لانتعاشه سياسياً ؟
تراجع النفوذ للرجل، خاصة في بيئة مليئة بالتنافسات والصراعات، يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل جهة الداخلة كجهة واعدة. ومع استمرار الصراع الداخلي لحزب الميزان وتزايد الفضائح السياسية للتدبير، يبدو أن ينجا الخطاط يواجه تحديات قد تكون بداية لإنهيار مساره السياسي ؟ ويبقى الوقت كفيلاً بالإجابة على السؤال حول مدى إمكانية استعادة الرجل لمكانته في الساحة السياسية بجهة الداخلة.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *