بدعم سري من الجزائر .. أمنتو حيدر تروج لوهم ”البوليساريو” بالعاصمة الألمانية

14 يونيو 2025
أمنتو حيدر

نخب الصحراء – أخبار

تواصل الناشطة الانفصالية أمينتو حيدر، المدعومة من النظام الجزائري، حملتها العدائية ضد المغرب، في محاولة يائسة للتشويش على المسار الدبلوماسي الناجح الذي يشقه المغرب على الساحة الدولية. آخر محطات هذه الحملة كانت من العاصمة الألمانية برلين، خلال مشاركتها في ندوة نظمتها “الرابطة الدولية لحقوق الإنسان”، حيث لم تتردد في وصف المغرب بـ”دولة الاحتلال”، في خطاب نمطي ومكرّر يفتقر إلى الأدلة والوقائع.

خطاب تحريضي بلا أدلة

كالعادة، لجأت حيدر إلى استخدام عبارات من قبيل “الاضطهاد” و”القمع” و”الأراضي المحتلة”، محاولة دغدغة مشاعر المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية، ومغالطته بخطاب يستند إلى أكاذيب أكثر منه إلى معطيات واقعية. إذ تعتمد، بتوجيه ودعم جزائري واضح، على جهل بعض المنظمات الغربية بتاريخ الصحراء المغربية ومكانتها في الوجدان الوطني المغربي.

منذ عام 2020، أسست حيدر ما أسمته بـ”الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي”، لتُحوّلها إلى أداة ضغط ضد المغرب داخل أوروبا، مستندة إلى دعم من كيانات سياسية وحقوقية هامشية وغير معروفة. ورغم هذه المناورات، تزداد القناعة الدولية بعدالة قضية المغرب، وتتوسع دائرة الاعتراف بمغربية الصحراء، باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من السيادة المغربية.

غياب الأدلة… وحضور الخيال

في كلمتها بـ”دار الديمقراطية وحقوق الإنسان” بألمانيا، تحدثت حيدر عن “قمع” مزعوم يتعرض له الصحراويون، متجاهلة أن ادعاءاتها تفتقر إلى الوثائق أو الصور أو الفيديوهات التي تؤكدها. خطابها الحقوقي بات مجرد إنشاء سياسي لا يجد له مكاناً في الواقع، خصوصاً في ظل التعتيم الذي تفرضه على الوقائع الحقيقية التي يعرفها سكان الأقاليم الجنوبية.

تبنٍ للخطاب الانفصالي

في حوار مع صحيفة “يونغه فيلت” الألمانية، ووفقاً لما نشرته “وكالة الأنباء الصحراوية”، واصلت حيدر سرد مزاعمها حول “التعذيب” و”انعدام استقلال القضاء” في المغرب، مشيرة إلى وجود 45 سجيناً سياسياً ـ حسب قولها ـ بعضهم حكم عليه بالمؤبد، لا سيما من بين المشاركين في أحداث “كديم إيزيك”. تجاهلت حيدر في حديثها السياق الأمني لتلك الأحداث والاعتداءات التي رافقتها على رجال الأمن، مستمرة في تقديم المغرب على أنه دولة “احتلال”، رغم أن الواقع السياسي والتاريخي يدحض هذا الادعاء.

حملات خارجية مكررة

ليست هذه المرة الأولى التي تسعى فيها حيدر إلى التأثير على الرأي العام الأوروبي، إذ سبق لها سنة 2019 أن زارت السويد، وحاولت الضغط على مؤسساتها للاعتراف بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، مستغلة حصولها على إحدى الجوائز الحقوقية. وهي تحركات تندرج ضمن استراتيجية مدروسة من الجزائر لترويج أطروحة الانفصال بواجهة “حقوقية”.

استياء من زيارة داتي للصحراء

الهجوم الأخير لحيدر شمل أيضاً زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي إلى الأقاليم الجنوبية، حيث وصفت الزيارة بأنها جزء من “الدعاية المغربية”. هذه الاتهامات تأتي في سياق الارتباك الجزائري المستمر منذ توالي الاعترافات الدولية بمغربية الصحراء، خصوصاً حين تصدر عن مسؤولين رفيعي المستوى، مثل وزيرة في الحكومة الفرنسية، التي شددت على أن الزيارة تدخل ضمن اتفاقيات ثقافية رسمية بين باريس والرباط.

زيارة داتي عكست عمق التعاون بين المغرب وفرنسا، وكرّست دعم باريس لمبادرة الحكم الذاتي التي يقترحها المغرب كحل واقعي وذي مصداقية للنزاع المفتعل.

خطاب مكشوف الأهداف

رغم محاولات التشويش المتكررة، فإن خطاب أمينتو حيدر بات مكشوفاً من حيث الأهداف والجهات الراعية له، ويفتقر إلى الحجة والدليل. ومع استمرار المغرب في تعزيز موقعه القاري والدولي، تُقابل حملات التشويه هذه بتجاهل رسمي وشعبي يعكس ثقة المغاربة في عدالة قضيتهم ومصداقية مقترح الحكم الذاتي كحل نهائي للنزاع.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *