نخب الصحراء – خبار
مكاينش دور الهضرة فالصالونات السياسية إلا وكيتذكر فيها سميات معندها تا علاقة بالسياسية ولكن ولات داخلة فيها جبهة وصباط وبوحد سرعة غير مسبوقة ولي ولات رموز من أعلام الشأن العام بالصحراء، وهدشي فظل علاقاتها المعقدة مع لوبيات الإقتصاد السياسي والمؤسساتي.
هدشي اللي خلانا اليوم فالصحراء كنشوفو وكنعيشوا واحد الظاهرة الشاذة لي كتنسف جوهر الديمقراطية وكتفرّغ العمل السياسي من محتواه، ظاهرة كتكشف لينا بالعلالي كيفاش كتصنع “النخبة الفاسدة” بآليات ريعية، وبتحالفات غير رسمية كتدور فالكواليس بعيدة على أي مشروعية مؤسساتية أو رقابية.
كنهضرو هنا على واحد النموذج الخطير، مصرفي تحوّل بين ليلة ونهار لفاعل سياسي كيمثل الساكنة، اللي ولات عندو اليد الطويلة فالحياة العامة، فقط حيث شاد “صندوق أسرار” المنتخبين وكيحرس على ثرواتهم، وكيستثمرها ليهم، وكيضمن ليهم حماية مالية مقابلة امتيازات ريعية. ومن هنا جا اللقب لي طلقناه عليه “لاكيس المنتخبين”.
هاد الشخصية ولات جزء من منظومة ريعية سياسية كتخدم بمنطق تضارب المصالح، والتأثير غير المشروع، والاستفادة غير المبررة من الامتيازات العمومية. المصرفي اللي استفاد من صفقات وامتيازات بلا حسيب ولا رقيب، وولا كيتعامل معاملـة “نخبة فوق القانون”، كيمشي فالوفود، وكيحضر فاجتماعات، وكيتواجد فمساحات ديبلوماسية ما خاصّهاش تكون مفتوحة إلا للناس لي عندهم وعي سياسي وشرعية حقيقية الديمقراطية والمؤسساتية.
ومع كل هاد النفوذ وهذ الثراء لي ولا فيه خونا حامي ثروات النخبة والصندوق المالي الأسود ديالها، الا وعمرنا سمعناه نطق بفكرة سياسية أو قدّم مبادرة تنموية أو ساهم فحل مشكلة من مشاكل الساكنة… فقط كنشوفوه كيراكم ثروات بسرعة فائقة…فحين عندنا شباب فالصحراء، المثقف، الواعي، الطموح، الا وللأسف كيتصادم مع “جدار الريع” و”تحالفات الهيمنة”، وكيتمّ إقصاؤه بطريقة ممنهجة باش تبقى نفس الوجوه متحكمة فالمشهد السياسي بلا تجديد ولا دماء جديدة ويبقاو يصنعوا لينا فأشخاص لا علاقة لهم بالسياسية فقط كيدخلو باش يراكمو ثروات.
الإشكال ماشي فهاذ الشخص، ولكن الإشكال الحقيقي هو اللي فالمنظومة لي كتصنع لينا بحال هاد الفاعلين وكتنفخهم حتى كيولّيو لعابة أساسيين فالساحة بلا ميدوزو عبر أي مسار ديمقراطي ولا تكوين سياسي. الإشكال فكيفاش كيتحوّل تقديم خدمات مالية بسيطة إلى بوّابة للدخلو لعالم القرار المحلي لي محتاج ناس عندها حنكة و تجربة سياسية، وكيفاش كيجونا أشخاص بحال هذو لي همهم هو يبنو ثروة مالية فوق أكتاف مدينة فيها فقراء معظمهم كينعسو بلا عشَا.
وفهاد السياق، وبعد 31 أكتوبر راه ما يمكنش لينا نبقاو نغطو الشمس بالغربال ونبقاو كنشوفو فالريع السياسي وإعادة وإنتاج نخبة متطفلة، اليوم خص المؤسسات تفعل و دير يد فيد باش توقف گدام هد الظواهر لي كتسبب فالنزيف السياسي ليكخدم أعداء الوطن قبل ميخدم الوطن، اليوم خصنا محاسبة ورقابة صارمة، ولي دا شيحاجة خصو يردها كيفما گال وزير الداخلية.
المشهد السياسي فالصحراء اليوم محتاج لرجال دولة، ماشي لوسطاء ماليين ولا أشخاص متطفلين لابسين علينا عباية السياسية غير باش يراكموا بيها ثروات بطرق غامضة. الصحراء اليوم محتاج لناس كيآمنو بالمصلحة العامة، وبالشفافية، وبالقطع النهائي مع كل الممارسات لي كتلوّث المؤسسات وتقتل الأمل فالتغيير وكتفقد الناس فالسياسية والمؤسسات.
اليوم خص هدشي يحبس ولا راه غيدي غير نبقاو كندورو فبلاصتنا بلا حتى فايدة، وسيدنا الله يطول لينا فعمرو راه عطى جهدو وصحتو غير باش يوصل المغرب لهذشي لي وصل ليه اليوم من حداثة و تقدم و إزدهار… ولكن وللأسف كيجونا بحال هذ الوجوه ويهدمو كولشي وكيعاودو يرضونا لنقطة “الصفر”. اليوم جا وقت لي نطويو فيه صفحة “النخبة المصنعة” وراكبي أمواج الثرات الريعي… ونفتحو باب جديد لنخبة حقيقية كي قادرة دير الفرق و تحقق تنمية منشودة… نخبة كتخدم الوطن، ماشي كتخدم ارضدة البنكية ديالها.

















