نخب الصحراء – حصري
توصلت جريدة “نخب الصحراء” بعدد من المعطيات والشكايات الصادرة عن عائلات بمدينة العيون، تفيد بتسجيل أسمائها في اللوائح الانتخابية دون علمها أو قيامها بأي إجراء قانوني في هذا الشأن، في واقعة تطرح أكثر من علامة استفهام حول سلامة ونزاهة مساطر التسجيل الانتخابي.
وحسب إفادات متطابقة، تفاجأ عدد من المواطنين بالتوصل برسائل إلكترونية تُشعرهم بتسجيلهم في اللوائح الانتخابية، رغم تأكيدهم أنهم لم يتقدموا بأي طلب، بل إن من بينهم من يوجد خارج المدينة لأغراض مهنية أو خاصة، ما يعزز الشكوك حول وجود تلاعب ممنهج بالمعطيات الشخصية للمواطنين.
مصادر مطلعة تحدثت لـصحفيي نخب لصحراء، عن ضلوع ما يُعرف بـ“سماسرة الانتخابات” في هذه العمليات، حيث أشرفوا، وفق نفس المصادر، على تسجيل أسماء أشخاص بعينهم في دوائر انتخابية محددة، في إطار ترتيبات استباقية تهدف إلى ضمان قاعدة تصويتية جاهزة لفائدة أطراف سياسية بعينها.
وتأتي هذه المعطيات في سياق استحضار الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021، حيث تم تسجيل المعنيين بالأمر في الدوائر نفسها التي صوتوا فيها سابقاً، ما يطرح فرضية إعادة إنتاج نفس الأساليب، ولكن بوسائل أكثر التواءً، مستغلة الرقمنة وضعف تتبع مساطر التسجيل من طرف المعنيين.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مثل هذه الممارسات، لا تشكل فقط خرقاً قانونياً، بل تمثل اعتداءً صريحاً على الحق الدستوري للمواطن في الاختيار الحر، وضرباً لمبدأ تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، وتشويهاً لصورة العملية الانتخابية برمتها.
كما تُعيد هذه القضية إلى الواجهة مطلب تشديد المراقبة على مساطر التسجيل في اللوائح الانتخابية، وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل التوجيهات الرسمية التي تؤكد على تخليق الحياة العامة، ومحاربة كل أشكال الفساد الانتخابي.


















